أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّ نِسْوَةً أَتَيْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِنَّ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ يُبَايِعْنَهُ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ : " وَلا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا تَسْرِقْنَ " ، قَالَتْ هِنْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ؟ قَالَ : فَرَخَّصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّطَبِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهَا فِي الْيَابِسِ ، قَالَ : " وَلا تَزْنِينَ " ، قَالَتْ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : " وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُمْ " ، قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا وَلَدًا إِلا قَتَلْتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : " وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ " ، قَالَ مَيْمُونٌ : وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِنَّ الطَّاعَةَ إِلا فِي الْمَعْرُوفِ ، وَالْمَعْرُوفُ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى .