أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ أُخْتِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ ، وَتِجَارَةٍ تَبْعَثُ إِلَى الشَّامِ ، فَيَكُونُ عِيرُهَا كَعَامَّةِ عِيرِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ ، وَتَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ بِمَكَّةَ إِلا الأَمِينُ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَسْأَلُهُ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَتِهَا مَعَ غُلامِهَا مَيْسَرَةَ ، وَقَالَتْ : أَنَا أُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أُعْطِي قَوْمَكَ فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ إِلَى سُوقِ بُصْرَى فَبَاعَ سِلْعَتَهُ الَّتِي أَخْرَجَ ، وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَقَدِمَ بِهَا ، فَرَبِحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ ، فَأَضْعَفَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِعْفَ مَا سَمَّتْ لَهُ ، قَالَتْ نَفِيسَةُ : فَأَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ دَسِيسًا أَعْرِضُ عَلَيْهِ نِكَاحَهَا فَفَعَلَ ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ فَحَضَرَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمُومَتِهِ ، فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ . وَقَالَ : عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ فِي هَذَا : الْبُضْعِ لا يُقْرَعُ أَنْفُهُ ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، فَوَلَدَتِ الْقَاسِمَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ ، وَهُوَ الطَّاهِرُ ، وَالطَّيِّبُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ ، وَزَيْنَبَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَفَاطِمَةَ ، وَكَانَتْ سَلَمَةُ مَوْلاةُ عُقْبَةَ تُقْبِلُهَا ، وَكَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سَنَةٌ ، وَكَانَتْ تَسْتَرْضِعُ لَهُمْ وَتُعِدُّ ذَلِكَ قَبْلَ وِلادِهَا " .