أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ ، وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ عَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ الْمَرْأَةُ ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ ضَارَّكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : " لا ، عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ " ، قَالَ : فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَصَدَ الْمَرْأَةَ ، فَنَبَذَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ ، فَشَدَّهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا نَسِيرُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَوْ أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : " آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " ، فَلَمْ نَزَلْ نَقُولُهَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ .