Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(كهيئتها من ها هنا) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ (عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا) وَهِيَ الضَّحْوَةُ الْكُبْرَى وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَصْلِ بالتسليم والتشهد لِأَنَّ فِيهِ السَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى صَلَاةَ النَّهَارِ أَرْبَعًا قَالَ وَفِيمَا أَوَّلَهُ عَلَيْهِ بُعْدٌ
انْتَهَى كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ
قُلْتُ قَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَذَكَرَ هُنَاكَ قَوْلَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَا بُعْدَ عِنْدِي فِيمَا أَوَّلَهُ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ الْقَرِيبُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ إِذِ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَنْوِيَهُمُ الْمُصَلِّي بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَكَيْفَ يُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ تَسْلِيمُ التَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْبَغَوِيُّ الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ التَّشَهُّدُ دُونَ السَّلَامِ أَيْ وَسُمِّيَ تَسْلِيمًا عَلَى مَنْ ذَكَرَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ وكذا قاله بن الْمَلَكِ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرَائِيلَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ انْتَهَى مَا فِي المرقاة
وأما قول بن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ لَفْظُ الْحَدِيثِ يَأْبَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ فِيهِ لِلتَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ فَيُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْهَا أَنْ يَنْوِيَ بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى يَسَارِهِ وَخَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ انْتَهَى
فَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مَسْنُونًا لِلْمُصَلِّي أَنْ يَنْوِيَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَالْحَالُ أَنَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ وَلَا يَكُونُونَ عَلَى يَمِينِ الْمُصَلِّي وَلَا عَلَى يَسَارِهِ وَخَلْفَهُ فَتَأَمَّلْ