Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الدَّوَابِّ الَّتِي قَوَائِمُهَا بِيضٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَجْلِ وَهُوَ الْقَيْدُ كَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِالْبَيَاضِ
وَالْمَعْنَى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيضَ الْوُجُوهِ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ وَبِيضَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ آثار الوجوه فَالْغُرَّةُ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وَالتَّحْجِيلُ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ سِيمَا هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا قَالَ وَدِدْت أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا قَالُوا أو لسنا إِخْوَانَك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْتُمْ أصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ فَقَالُوا كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحوض وفي رواية بن مَاجَهْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيمَاءُ أُمَّتِي لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ آنِفًا لَفْظُ حَدِيثِهِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفُ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ قَالَ هُمْ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرَهُمُ الْحَدِيثَ
وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْغُرَّةَ وَالتَّحْجِيلَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
فَإِنْ قُلْتَ جَعْلُ السُّجُودِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ عِلَّةً لِلْغُرَّةِ يُعَارِضُهُ جَعْلُ الْوُضُوءِ عِلَّةً لِلْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ فِي حديث أبي هريرة وحديث أبي الدرداء الذين ذَكَرْنَا لَفْظَهُمَا آنِفًا
قُلْتُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ لِلْغُرَّةِ عِلَّتَيْنِ لِلسُّجُودِ وَالْوُضُوءِ وَأَمَّا التَّحْجِيلُ فَعِلَّتُهُ هُوَ الْوُضُوءُ وَحْدَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٨ - (بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ)
٦٠٨ قَوْلُهُ (يُحِبُّ التَّيَمُّنَ) أَيْ الِابْتِدَاءَ فِي الْأَفْعَالِ وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى وَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ (فِي طُهُورِهِ