Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لِلتِّجَارَةِ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
قَالَ محمد في موطأه بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ الْبَابِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ سَائِمَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ
وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةً يُطْلَبُ نَسْلُهَا فَفِيهَا الزَّكَاةُ إِنْ شِئْتَ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَإِنْ شِئْتَ فَالْقِيمَةُ
ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ انتهى كلام محمد قال القارىء في شرح الموطأة وَافَقَهُ أَيْ مُحَمَّدًا أَبُو يُوسُفَ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ وَفِي الْيَنَابِيعِ عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ والشافعي انتهى كلام القارىء
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّ أَمْوَالَ الْقُنْيَةِ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ وَبِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَشَيْخَهُ حَمَّادَ بْنَ أبي سليمان وَزُفَرَ أَوْجَبُوا فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَخْرَجَ عَنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمُ انْتَهَى
قُلْتُ وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ مَا قَالَ بِهِ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً وَاسْتُدِلَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ حَمَّادٍ الْإِصْطَخْرِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ عَنْ فُورَكَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ فُورَكُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمَنْ دُونَهُ ضُعَفَاءُ انْتَهَى
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَمْ يُخَالِفْهُ انْتَهَى وَقَدِ اسْتُدِلَّ لَهُ بِأَحَادِيثَ أُخْرَى لَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَقَدْ أَجَابَ عَنْهَا الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ جَوَابًا شَافِيًا
مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ
(بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ)
٦٢٩ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ) هُوَ الْحَافِظُ الذُّهْلِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ الْكِبَارِ لَهُ