Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ (إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْإِفْطَارِ بِالتَّمْرِ فَإِنْ عُدِمَ فَبِالْمَاءِ وَلَكِنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ الْآتِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ أَوْلَى مِنَ الْيَابِسِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ إِنْ وُجِدَ
وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِفْطَارُ بِالتَّمْرِ لِأَنَّهُ حُلْوٌ وَكُلُّ حُلْوٍ يُقَوِّي الْبَصَرَ الَّذِي يَضْعُفُ بِالصَّوْمِ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْمُنَاسَبَةِ وَقِيلَ لِأَنَّ الْحُلْوَ يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيُرِقُّ الْقَلْبَ وَإِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوُ لَهُ ذَلِكَ التَّأْثِيرُ فَيَلْحَقُ بِهِ الْحُلْوِيَّاتُ كلها قاله الشوكاني وغيره وقال بن الْمَلَكِ الْأَوَّلُ أَنْ تُحَالَ عِلَّتُهُ إِلَى الشَّارِعِ انْتَهَى
قُلْتُ لَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ أَوْلَى
٦٩٦ قَوْلُهُ (يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) أَيِ الْمَغْرِبَ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَأَمَّا مَا صَحَّ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا بِرَمَضَانَ يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهُوَ لِبَيَانِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ لِئَلَّا يُظَنَّ وُجُوبُ التَّعْجِيلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا تَمْرٌ وَلَا مَاءٌ أَوْ كَانَا غَيْرَ مُعْتَكِفَيْنِ وَرَأَيَا الْأَكْلَ وَالشَّرَابَ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ مَكْرُوهَيْنِ لَكِنَّ إِطْلَاقَ الْأَحَادِيثِ ظَاهِرٌ فِي اسْتِثْنَاءِ حَالِ الْإِفْطَارِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ) بِالرَّفْعِ (فَتُمَيْرَاتٌ) بِالتَّصْغِيرِ مَجْرُورٌ وَمَرْفُوعٌ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثُ رُطَبَاتٍ وَثَلَاثُ تُمَيْرَاتٍ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ (حَسَا حَسَوَاتٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ شَرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحُسْوَةُ بِالضَّمِّ الْجَرْعَةُ مِنَ الشَّرَابِ بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مَرَّةً وَاحِدَةً وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْإِفْطَارِ بِالرُّطَبِ فَإِنْ عدم فبالتمر