Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَبْلَ الصُّبْحِ الصَّادِقِ (فَلَا صِيَامَ لَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الصَّوْمُ بِلَا نِيَّةٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بن عُمَرَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَدَاوُدُ وَذَهَبَ الْبَاقُونَ إِلَى جَوَازِ النَّفْلِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ وَخَصَّصُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي وَيَقُولُ أَعْنَدَكِ غَدَاءٌ فَأَقُولُ لَا فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ إِنِّي إذن لصائم
وإذن لِلِاسْتِقْبَالِ وَهُوَ جَوَابٌ وَجَزَاءٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَاقُونَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ حَفْصَةَ حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ قَوْلُهُ وَهُوَ أَصَحُّ) قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَقَالَ في النيل أخرجه أيضا بن خزيمة وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ مَرْفُوعًا وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ ووقفه فقال بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ لَا أَدْرِي أَيَّهمَا أَصَحُّ يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ
وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ خَطَأٌ وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ
والصحيح عن بن عُمَرَ مَوْقُوفٌ
وَقَالَ النَّسَائِيُّ الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ ولم يصح رفعه
وقال أحمد ماله عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ
وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ
وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ
قَالَ الْبُخَارِيُّ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالزِّيَادَةُ من الثقة مقبولة
وقال بن حزم الاختلاف فيه يزيد قُوَّةً
كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أن الرفع من الثقة زيادة مقبولة وإنما قال بن حَزْمٍ
الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً لِأَنَّ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا فَقَدْ رَوَاهُ مَوْقُوفًا بِاعْتِبَارِ الطُّرُقِ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مجهول وقد ذكره بن حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ
وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا بِلَفْظِ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ