Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٦٤ - (باب ما جاء في إجابة الصائم للدعوة)
٧٨٠ قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ) أَيْ فَلْيَدْعُ لأهل الطعام بالبركة كما في حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ (يَعْنِي الدُّعَاءَ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَوِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بَلِ الْمُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ وَحَمَلَهُ الطِّيبِيُّ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ أَيْ رَكْعَتَيْنِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كَمَا فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ انْتَهَى
قَالَ الْقَاضِي فِي الْمِرْقَاةِ ظَاهِرُ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ انْتَهَى
قُلْتُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ هَكَذَا قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا انْتَهَى
وَيَجُوزُ لِمَنْ صَامَ صَوْمَ نَفْلٍ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْعَمْ انْتَهَى
٧٨١ قوله (فليقل إني صائم) قال بن الْمَلَكِ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدْعُوَّ حِينَ لَا يُجِيبُ الدَّاعِيَ أَنْ يَعْتَذِرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إِنِّي صَائِمٌ وَإِنْ كَانَ يُسْتَحَبُّ إِخْفَاءُ النَّوَافِلِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى عَدَاوَةٍ وَبُغْضٍ فِي الدَّاعِي انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُهُ اعْتِذَارًا لَهُ وَإِعْلَامًا بِحَالِهِ فَإِنْ سَمَحَ لَهُ وَلَمْ يُطَالِبْهُ بِالْحُضُورِ سَقَطَ عَنْهُ الْحُضُورُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَحْ وَطَالَبَهُ بِالْحُضُورِ لَزِمَهُ الْحُضُورُ وَلَيْسَ الصَّوْمُ عُذْرًا فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لَكِنْ إِذَا حَضَرَ لَا يَلْزَمُهُ الْأَكْلُ وَيَكُونُ الصَّوْمُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْأَكْلِ بِخِلَافِ الْمُفْطِرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَكْلُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَنَا وَأَمَّا الْأَفْضَلُ لِلصَّائِمِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ صَوْمُهُ اسْتُحِبَّ لَهُ الْفِطْرُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا إِذَا كَانَ صَوْمَ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ صَوْمًا وَاجِبًا حَرُمَ الْفِطْرُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ