Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣٢ - (باب ما جاء في استلام الحجر والركن الْيَمَانِي)
دُونَ مَا سِوَاهُمَا يَعْنِي دُونَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي الْبَيْتِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ الْأَوَّلُ لَهُ فَضِيلَتَانِ كَوْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِيهِ وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَلِلثَّانِي الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ شَيْءٌ مِنْهُمَا فَلِذَلِكَ يُقَبِّلُ الْأَوَّلَ وَيَسْتَلِمُ الثَّانِي فَقَطْ وَلَا يُقَبَّلُ الْآخَرَانِ وَلَا يُسْتَلَمَانِ هَذَا عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَقْبِيلَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي أَيْضًا انْتَهَى ٨٥٨ قَوْلُهُ (لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْأَلِفَ عِوَضٌ عَنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَوْ شُدِّدَتْ لَكَانَ جَمْعًا بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ التَّشْدِيدَ وَقَالَ إِنَّ الْأَلِفَ زَائِدَةٌ (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا) زَادَ أَحْمَدُ من طريق مجاهد فقال بن عَبَّاسٍ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسوة حسنة) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ روى بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ اسْتِلَامَ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَدْ يُشْعِرُ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ مِنْ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا فَذَكَرَ مِنْهَا وَرَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ الْحَدِيثَ بِأَنَّ الَّذِينَ رَآهُمْ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا لَا يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِلَامِ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِصَاصُ الرُّكْنَيْنِ مُبَيَّنٌ بِالسُّنَّةِ وَمُسْتَنَدُ التَّعْمِيمِ الْقِيَاسُ
وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا بِأَنَّا لَمْ نَدَعِ اسْتِلَامَهُمَا هَجْرًا لِلْبَيْتِ
وَكَيْفَ يَهْجُرُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِهِ وَلَكِنَّا نَتَّبِعُ السُّنَّةَ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا وَلَوْ كَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِهِمَا هَجْرًا لهما لكان ترك استلام مابين الْأَرْكَانِ هَجْرًا لَهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ انْتَهَى
قوله (وفي الباب عن عمر) لم أقف عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ