Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يقول حج عبد الله يعني بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَمَرَ فَأُذِنَّ وَأَقَامَ قَالَ عَمْرٌو وَلَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ
وَهَذَا هُوَ مُتَمَسَّكُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ) يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ يُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ
ثُمَّ يُقِيمُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ (وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا بِأَذَانٍ لِلْأُولَى وَإِقَامَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِقَامَةٌ
وَقَالَ فِي الْإِيضَاحِ إِنَّهُ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْعُمْدَةِ
قُلْتُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ فِي قِصَّةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى ذكرها العيني في عمدة القارىء منها هذا الذي ذكره الترمذي قال الْعَيْنِيُّ الثَّالِثُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالطَّحَاوِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الرَّأْيِ
وَذَكَرَ بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْجُوزْجَانِيَّ حَكَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ الرَّابِعُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْأُولَى وَيُقِيمُ لَهَا وَلَا يُؤَذِّنُ لِلثَّانِيَةِ وَلَا يُقِيمُ لَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ حَكَاهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ
قَالَ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا وَعِنْدَ زُفَرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ قَالَ الْخَامِسُ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيُقِيمُ
وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو قول مالك وأصحابه إلا بن الْمَاجِشُونِ وَلَيْسَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ قاله بن عَبْدِ الْبَرِّ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
قُلْتُ رَوَى البخاري في صحيحه عن بن مَسْعُودٍ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ فِعْلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ مَالِكٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ