Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٩٩ - (باب ما جاء في المحلل وَالْمُحَلَّلِ لَهُ)
الْمُحِلُّ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْإِحْلَالِ وَالْمَحلَلُّ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّحْلِيلِ
والْمُرَادُ مِنَ الْمُحِلِّ هُوَ مَنْ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا بِقَصْدِ الطَّلَاقِ أَوْ شُرُوطِهِ لِتَحِلَّ هِيَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُحَلَّلِ لَهُ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ
١١١٩ قَوْلُهُ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ (وَعَنِ الْحَارِثِ) عَطْفُ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَوْلُهُ (لُعِنَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ) وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ كِلَا اللَّفْظَيْنِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ الْأَوَّلُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَالثَّانِي بِفَتْحِهَا
قَالَ الْقَاضِي الْمُحَلِّلُ الَّذِي تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةَ الْغَيْرِ ثَلَاثًا عَلَى قَصْدِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ لِيَحِلَّ لِلْمُطَلِّقِ نِكَاحُهَا وَكَأَنَّهُ يُحَلِّلُهَا عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ وَالْمُحَلَّلُ له والزوج
وَإِنَّمَا لَعَنَهُمَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ هَتْكِ الْمُرُوءَةِ وَقِلَّةِ الْحَمِيَّةِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى خِسَّةِ النَّفْسِ وَسُقُوطِهَا
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلَّلِ لَهُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلِّلِ فَلِأَنَّهُ يُعِيرُ نَفْسَهُ بِالْوَطْءِ لِغَرَضِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَطَؤُهَا لِيُعَرِّضَهَا لِوَطْءِ الْمُحَلَّلِ لَهُ وَلِذَلِكَ مَثَّلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلَانِ النِّكَاحِ إِذَا شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّهُ إِذَا نَكَحَهَا بَانَتْ مِنْهُ
أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا شَكَّ أَنَّ إِطْلَاقَهُ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَغَيْرَهَا
لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عن أبيه قال جاء رجل إلى بن عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ هَلْ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ
قَالَ لَا إِلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ
كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ رَوَى الْحَاكِمُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية
قوله (وفي الباب عن بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ وحديث صَحِيحٌ نَصَّ عَلَى صِحَّتِهِ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الراية
(وعقبة بن عامر) أخرجه بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ (وَابْنِ عباس) أخرجه بن مَاجَهْ وفِي إِسْنَادِهِ