Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الثَّانِي وَيَجُوزُ الْعَكْسُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ
والْمَعْنَى يَكُونُ الشَّيْطَانُ مَعَهُمَا يُهَيِّجُ شَهْوَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا حَتَّى يلقيا في الزنى
١١٧٢ ١٧ قَوْلُهُ (لَا تَلِجُوا) مِنَ الْوُلُوجِ أَيْ لَا تَدْخُلُوا (عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ) أَيْ الْأَجْنَبِيَّاتِ اللَّاتِي غَابَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ) أي أيها الرجال والنساء (مجرى الدم) بفتح الْمِيمِ أَيْ مِثْلُ جَرَيَانِهِ فِي بَدَنِكُمْ مِنْ حيث لا ترونه
قال الْمَجْمَعُ يَحْتَمِلُ الْحَقِيقَةَ بِأَنْ جُعِلَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْجَرْيِ فِي بَاطِنِ الْإِنْسَانِ وَيَحْتَمِلُ الِاسْتِعَارَةَ لِكَثْرَةِ وَسْوَسَتِهِ (قُلْنَا وَمِنْكَ) أَيْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (قَالَ وَمِنِّي) أَيْ وَمِنِّي أَيْضًا (فَأَسْلَمَ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَيْ اسْتَسْلَمَ وَانْقَادَ وَبِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَوْلُهُ (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) قَالَ الْحَافِظُ مُجَالِدٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الجيم بن سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَبُو عَمْرٍو الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ (وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ) بِالْخَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ وَتِلْمِيذِ بن عُيَيْنَةَ ثِقَةٌ (يَعْنِي فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ) يَعْنِي قَوْلَهُ فَأَسْلَمُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ (قَالَ سُفْيَانُ فَالشَّيْطَانُ لَا يُسْلِمُ) يَعْنِي قَوْلَهُ فَأَسْلَمُ لَيْسَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي حَتَّى يَثْبُتَ إِسْلَامُ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُسْلِمُ
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَا يَبْعُدُ تَخْصِيصُهُ مِنْ فَضْلِهِ بِإِسْلَامِ قرينه انتهى
قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَمَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ قِيلَ وَمَعَكَ قَالَ نَعَمْ
ولَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ
وفِي رِوَايَةٍ حَتَّى أَسْلَمَ أَيْ انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَكَفَّ عَنْ وَسْوَسَتِي
وقِيلَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَسَلِمْتُ مِنْ شَرِّهِ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ فَأَسْلَمُ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ أَيْ أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ وَمِنْ شَرِّهِ
ويَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ شَيْطَانُ آدَمَ كَافِرًا وَشَيْطَانِي مُسْلِمًا انْتَهَى
قُلْتُ لَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ لَكَانَ شَاهِدًا قَوِيًّا لِلْأَوَّلِ وَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَا على من أخرجه