Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ من دفنتم اليوم ها هنا
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ لِأَنَّ الْبَقِيعَ مَقْبَرَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَتَوَلَّاهُ مَنْ هُوَ مِنْهُمْ وَيُقَوِّي كَوْنَهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ وَبَلَى وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ فَهَذَا الْحَصْرُ يَنْفِي كَوْنَهُمَا كَانَا كَافِرَيْنِ لِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ عُذِّبَ عَلَى تَرْكِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْكُفْرِ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى
(وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) أَيْ فِي أَمْرٍ كَانَ يكبر عليهما ويشق فعله لو أراده لَا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ كَبِيرٍ كَيْفَ وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِيهِ فَإِنَّ عَدَمَ التَّنَزُّهِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَالنَّمِيمَةَ سَعْيٌ بِالْفَسَادِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ والمجمع وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَيْ إِنَّهُ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يُرِيدُ التَّوَقِّيَ عَنْهُ وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ صَغِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ غَيْرُ كَبِيرٍ مِنْهَا لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ إِنَّهُ لَكَبِيرٌ عَلَى كِبَرِ الذَّنْبِ وَقَوْلُهُ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ عَلَى سُهُولَةِ الدَّفْعِ وَالِاحْتِرَازِ وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ أَيْ لَا يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَوْلِهِ سُتْرَةً يَعْنِي لَا يَتَحَفَّظُ مِنْهُ وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ لَا يَسْتَتِرُ وَقَدْ وَقَعَ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ كَانَ لَا يَتَوَقَّى وَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لِلْمُرَادِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنْ مُلَابَسَةِ الْبَوْلِ وَيَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ هِيَ نَقْلُ كَلَامِ الْغَيْرِ بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ وَهِيَ مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هِيَ نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ والشر وقد تم الْحَدِيثَ يَنِمُّهُ وَيَنُمُّهُ نَمًّا فَهُوَ نَمَّامٌ وَالِاسْمُ النَّمِيمَةُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ) أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ في الأوسط بمعنى حديث الباب وأخرجه بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبول قاعدا قد جافى بين فخديه حَتَّى جَعَلْتُ آوِيَ لَهُ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ الْحَدِيثَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَكَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ وَالْغَلَطِ وَيُنَبَّهُ عَلَى غَلَطِهِ فَلَا يَرْجِعُ وَيَحْتَقِرُ الْحُفَّاظَ انْتَهَى وَأَمَّا حَدِيثُ عبد الرحمن بن حسنة فأخرجه بن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ