Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا مُتَضَمِّنٌ لِلْخِدَاعِ وَالتَّغْرِيرِ فَكَيْفَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِهِ بِذَلِكَ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ جَهْلًا بَاطِلًا مِنْهُمْ فَلَا اعْتِذَارَ بِذَلِكَ وَأَشْكَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ
خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ
والْجَوَابُ أَنَّ اشْتِرَاطَهُ لَهُمْ تَسْلِيمٌ لِقَوْلِهِمْ الْبَاطِلِ بِإِرْخَاءِ الْعِنَانِ دُونَ إِثْبَاتِهِ لَهُمْ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي دَفْعِ هَذَا الْإِشْكَالِ وُجُوهًا عَدِيدَةً بِالْبَسْطِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَهُ (أَوْ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ) أَيْ الْمُعْتِقِ قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَقَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى (مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ يُكَنَّى أَبَا عَتَّابٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدَّةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ (إِذَا حُدِّثْتَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْ منصور) أي بن الْمُعْتَمِرِ يَعْنِي إِذَا حَدَّثَكَ رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورٍ (فَقَدْ مَلَأْتَ يَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ) كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ ثِقَةً ثَبَتًا فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ هُوَ أَثْبَتَ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا عن ثقة (لا ترد) من الإرادة (وغيره) أَيْ غَيْرَ مَنْصُورٍ (وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَقَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ يُكَنَّى أَبَا عَتَّابٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدَّةِ الْفَوْقِيَّةِ
قَوْلُهُ (قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ) بْنِ فَرُّوخٍ التَّمِيمِيَّ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ (إِذَا حُدِّثْتَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ لِلْمُخَاطَبِ (عَنْ مَنْصُورٍ) هُوَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْمَذْكُورُ
قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ فِي تَرْجَمَةِ أَحَدِ الْأَعْلَامِ لَا أَحْفَظُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ وَحَدَّثَ عن أبي وائل وربعي بن حراش وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَسُفْيَانُ وَشُرَيْكٌ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ وَحَكَى عَنْهُ شُعْبَةُ قَالَ ما كتبت حديثا قط
وقال بن مَهْدِيٍّ لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنْ منصور
وقال أحمد العجلي كان منصورا أَثْبَتَ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (فَقَدْ مَلَأْتَ يَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ لَا تُرِدْ) مِنَ الْإِرَادَةِ (غَيْرَهُ) مَقْصُودُ يَحْيَى الْقَطَّانِ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ بَيَانُ كَمَالِ حِفْظِ مَنْصُورِ بن المعتمر وإتقانه في الحديث