Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ بِأَلْفَاظٍ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم بلفظ العمرى جائزة (وعائشة وبن الزبير ومعاوية) أما حديث بن الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ
وأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَمُعَاوِيَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
ق ١٣٥٠ وله (أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عُمْرَى) قَالَ القارىء هُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ (لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِأُعْمِرَ وَالضَّمِيرُ لِلرَّجُلِ (وَلِعَقِبِهِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا مَعَ فَتْحِ الْعَيْنِ وَمَعَ كَسْرِهَا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَالْعَقِبُ هُمْ أَوْلَادُ الْإِنْسَانِ مَا تَنَاسَلُوا قَالَهُ النَّوَوِيُّ
(فَإِنَّهَا) أَيْ الْعُمْرَى (لِلَّذِي يُعْطَاهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لِأَنَّهُ أعْطَى) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَقِيلَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ) وَالْمَعْنَى أَنَّهَا صَارَتْ مِلْكًا لِلْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِوَارِثِهِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَى الدَّافِعِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ (هِيَ لَكَ حَيَاتَكَ) بِالنَّصْبِ أَيْ الدَّارُ لَكَ مُدَّةَ حَيَاتِكَ (وَلِعَقِبِكَ) وَلِأَوْلَادِكَ (فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْمِرَهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَا تَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْمُعْمِرِ (إِذَا مَاتَ الْمُعْمِرُ) أَيْ الْمُعْمِرُ لَهُ (وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ) وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ
واحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ أَيُّمَا وَالتَّعْلِيلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْمَرْ لَهُ كَذَلِكَ لَمْ يُورَثْ مِنْهُ الْعُمْرَى بَلْ يَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطَى
وبِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا
قَالَ إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ فَأَمَّا إِذَا قَالَ هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا
واعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ هَذَا فِي الْقَدِيمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ فَكَقَوْلِ الْجُمْهُورِ
(وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا) أَيْ بِدُونِ ذِكْرِ وَلِعَقِبِهِ
(وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ