Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي الْفَائِقِ حَاصَ حَيْصَةً أَيِ انْحَرَفَ وَانْهَزَمَ انْتَهَى
(فَاخْتَبَأْنَا بِهَا) أَيْ فِي الْمَدِينَةِ حَيَاءً وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاخْتَفَيْنَا بِهَا (وَقُلْنَا) أَيْ فِي أَنْفُسِنَا أَوْ لِبَعْضِنَا (هَلَكْنَا) أَيْ عَصَيْنَا بِالْفِرَارِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ مُطْلَقَ الْفِرَارِ مِنَ الْكَبَائِرِ
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَثْبُتُ فِيهَا لِنَذْهَبَ وَلَا يَرَانَا أَحَدٌ قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ ذَهَبْنَا قَالَ فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحْنُ الْفَرَّارُونَ إِلَخْ (قَالَ بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ) أَيْ أَنْتُمُ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَالْعَاطِفُونَ يُقَالُ عَكَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفْتُ عَلَيْهِ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يُفَلِّي ثِيَابَهُ فَيَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَيَتْرُكُ الْقُمَّلَ فَقُلْتُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا قَالَ أَقْتُلُ الْفُرْسَانَ ثُمَّ أَعْكِرُ عَلَى الرَّجَّالَةِ (وَأَنَا فِئَتُكُمْ) فِي النِّهَايَةِ الْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ فِي الْأَصْلِ وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ وَرَاءَ الْجَيْشِ فَإِنْ كَانَ عليهم خوف أو هزيمة التجأوا إِلَيْهِ انْتَهَى
وَفِي الْفَائِقِ ذَهَبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ وَأَنَا فِئَتُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ يُمَهِّدُ بِذَلِكَ عُذْرَهُمْ فِي الْفِرَارِ أَيْ تَحَيَّزْتُمْ إِلَيَّ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ
٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْقَتِيلِ فِي مَقْتَلِهِ)
١٧١٧ قَوْلُهُ (عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ) الْعَبْدِيِّ وَيُقَالُ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيِّ يُكْنَى أَبَا قَيْسٍ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (سَمِعْتُ نُبَيْحًا الْعَنَزِيَّ) قَالَ في التقريب نبيح بمهملة مصغرا بن عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ زَايٌ أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ انتهى