Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَانَ لَهُ ظِلٌّ أَوْ كَانَ مُصَوَّرًا فِي الْحِيطَانِ وَشَبَهِهَا سَوَاءٌ كَانَ رَقْمًا أَوْ غَيْرَهُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِ الْبَابِ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَهَذَا مَذْهَبُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ مَا كَانَ لَهُ ظِلٌّ وَوُجُوبِ تَغْيِيرِهِ
قلت قال بن الْعَرَبِيِّ إِنَّ الصُّورَةَ الَّتِي لَا ظِلَّ لَهَا إِذَا بَقِيَتْ عَلَى هَيْئَتِهَا حَرُمَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا يُمْتَهَنُ أَمْ لَا وَإِنْ قُطِعَ رَأْسُهَا أَوْ فُرِّقَتْ هَيْئَتُهَا جَازَ انْتَهَى
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْأَحْوَطُ عِنْدِي وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وقواه النووي كما عرفت آنفا
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّهُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ
فَائِدَةٌ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ ينقمعن منه فيسر بهن إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي
قَالَ الْحَافِظُ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ صُوَرِ الْبَنَاتِ وَاللَّعِبِ مِنْ أَجْلِ لَعِبِ الْبَنَاتِ بِهِنَّ وَخُصَّ ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ
وَبِهِ جَزَمَ عِيَاضٌ وَنَقَلَهُ عَنِ الْجُمْهُورِ وَأَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْعَ اللَّعِبِ لِلْبَنَاتِ لِتَدْرِيبِهِنَّ مِنْ صِغَرِهِنَّ عَلَى أَمْرِ بُيُوتِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ
قَالَ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أنه منسوخ وإليه مال بن بطال
وحكى عن بن أَبِي زَيْدٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ لِابْنَتِهِ الصُّوَرَ وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَ الداودي أنه منسوخ
وقد ترجم بن حِبَّانَ لِصِغَارِ النِّسَاءِ اللَّعِبُ بِاللُّعَبِ
وَتَرْجَمَ لَهُ النَّسَائِيُّ إِبَاحَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ اللَّعِبَ بِالْبَنَاتِ فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالصِّغَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الرُّخْصَةَ لِعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ كَانَ قبل التحريم وبه جزم بن الْجَوْزِيِّ
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِنْ كَانَتِ اللُّعَبُ كَالصُّورَةِ فَهُوَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ وَإِلَّا فَقَدْ يُسَمَّى مَا لَيْسَ بِصُورَةٍ لُعْبَةً وَبِهَذَا جَزَمَ الْحَلِيمِيُّ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ صُورَةً كَالْوَثَنِ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ انْتَهَى
قُلْتُ قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي طَلْحَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ)
أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ وَلَا كَلْبٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وعنها