Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ ١٩٢٨ (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ) التَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ وَالْمُرَادُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِ لِلْبَعْضِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (كَالْبُنْيَانِ) أَيِ الْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ (يَشُدُّ بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْبُنْيَانِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ أَوْ صِفَةٌ أَوِ اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِوَجْهِ الشَّبَهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (بَعْضًا) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ نَصْبُ بعضابنزع الْخَافِضِ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ هُوَ مَفْعُولُ يَشُدُّ
قال الحافظ ولكل وجه قال بن بَطَّالٍ وَالْمُعَاوَنَةُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ وَكَذَا فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ مِنَ الدُّنْيَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَقْد ثَبَتَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ
وَالْحَدِيثُ هَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا وَزَادَ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إِلَخْ
قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بَيَانٌ لِوَجْهِ التَّشْبِيهِ أَيْضًا أَيْ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِثْلَ هَذَا الشَّدِّ انْتَهَى
وَقَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي تَعْظِيمِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَحَثِّهِمْ عَلَى التَّرَاحُمِ والملاطفة والتعاضد فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا مَكْرُوهٍ وَفِيهِ جَوَازُ التَّشْبِيهِ وَضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِتَقْرِيبِ الْمَعَانِي إِلَى الْأَفْهَامِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي أَيُّوبَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وَأَمَّا حديث أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ ١٩٢٨ (إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَمَدِّ هَمْزٍ أَيْ آلَةٌ لِإِرَاءَةِ مَحَاسِنِ أَخِيهِ وَمَعَايِبِهِ لَكِنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَإِنَّ النَّصِيحَةَ فِي الْمَلَأِ فَضِيحَةٌ وَأَيْضًا هُوَ يَرَى مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا يُرْسَمُ فِي الْمِرْآةِ مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبِهِ فَيَرَاهُ فِيهَا أَيْ إِنَّمَا يَعْلَمُ الشَّخْصُ عَيْبَ نَفْسِهِ بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَمُ خَلَلَ وَجْهِهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ (فَإِنْ رَأَى) أَيْ أَحَدُكُمْ (بِهِ) أَيْ بِأَخِيهِ (أَذًى) أَيْ عَيْبًا مِمَّا يُؤْذِيهِ أَوْ يُؤْذِي غَيْرَهُ (فَلْيُمِطْهُ) مِنَ الْإِمَاطَةِ وَالْمَعْنَى فَلْيُزِلْ ذَلِكَ الْأَذَى (عَنْهُ) أَيْ عَنْ أَخِيهِ إِمَّا بِإِعْلَامِهِ حَتَّى يَتْرُكَهُ أَوْ بِالدُّعَاءِ لَهُ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا ضَعِيفٌ لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ