Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٥٩ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُدَارَاةِ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُدَارَاةُ بِلَا هَمْزٍ مُلَايَنَةُ النَّاسِ وَحُسْنُ صُحْبَتِهِمْ وَاحْتِمَالِهِمْ لِئَلَّا يَنْفِرُوا عَنْكَ وَقَدْ يُهْمَزُ
قَوْلُهُ ١٩٩٦ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بِالتَّصْغِيرِ التَّيْمِيِّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ مَحْمُودُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بن المنكدر
قوله (بئس بن العشيرة وأخو الْعَشِيرَةِ) أَوْ لِلشَّكِّ فَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ فَإِنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ الْمُنْكَدِرِ رَوَوْهُ عَنْهُ بِدُونِ الشَّكِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بئس أخو العشيرة وبن الْعَشِيرَةِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
قَالَ الطِّيبِيُّ الْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ أَيْ بِئْسَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشِيرَةِ كَمَا يُقَالُ يَا أَخَا الْعَرَبِ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَاسْمُ هَذَا الرَّجُلِ عُيَيْنَةُ بن حصن وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَيِّنَ حَالَهُ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ وَلَا يَغْتَرَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِحَالِهِ وَكَانَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ مَا دَلَّ عَلَى ضَعْفِ إِيمَانِهِ وَوَصْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ بِئْسَ بن الْعَشِيرَةِ أَوْ أَخُو الْعَشِيرَةِ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِيءَ بِهِ أَسِيرًا إِلَى الصِّدِّيقِ (أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ) وَفِي الْمِشْكَاةِ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ أَيْ أَظْهَرَ لَهُ طَلَاقَةَ الْوَجْهِ وَبَشَاشَةِ الْبَشَرَةِ وَتَبَسَّمَ لَهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِنَّمَا أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ تَأَلُّفًا لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ
وَفِيهِ مُدَارَاةُ مَنْ يَتَّقِي فُحْشَهُ وَجَوَازُ غِيبَةِ الْفَاسِقِ
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْفَاسِقِ بِمَا فِيهِ لِيَعْرِفَ أَمْرُهُ فَيُتَّقَى لَا يَكُونُ مِنَ الْغِيبَةِ وَلَعَلَّ الرَّجُلَ كَانَ مُجَاهِرًا بِسُوءِ أَفْعَالِهِ وَلَا غِيبَةَ لِمُجَاهِرٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَمِنَ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْغِيبَةُ الْمُجَاهِرُ بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ فَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِمَا يَجْهَرُ بِهِ وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِهِ (إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ) وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ) أَيْ تَرَكَ النَّاسُ التَّعَرُّضَ لَهُ (أَوْ وَدَعَهُ) أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) وَفِي رواية اتقاء شره أي