Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
مَعْنَوِيًّا إِذْ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ إِلَّا هَذَا الْقَدْرُ مِنَ التَّغْيِيرِ
وَقِيلَ التَّقْدِيرُ فَلْيُنْكِرْهُ بِقَلْبِهِ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ لَا يُتَصَوَّرُ بِالْقَلْبِ فَيَكُونُ التَّرْكِيبُ مِنْ بَابِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
وَمِنْهُ قوله تعالى والذين تبوؤا الدار والإيمان (وَذَلِكَ) أَيِ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ وَهُوَ الْكَرَاهِيَةُ (أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) أَيْ شُعَبِهِ أَوْ خِصَالِ أَهْلِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَلُّهَا ثَمَرَةً فَمَنْ غَيَّرَ الْمَرَاتِبَ مَعَ الْقُدْرَةِ كَانَ عَاصِيًا وَمَنْ تَرَكَهَا بِلَا قُدْرَةٍ أَوْ يَرَى الْمَفْسَدَةَ أَكْثَرَ وَيَكُونُ مُنْكِرًا بِقَلْبِهِ فَهُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَضْعَفُ زَمَنِ الْإِيمَانِ إِذْ لَوْ كَانَ إِيمَانُ أَهْلِ زَمَانِهِ قَوِيًّا لَقَدَرَ عَلَى الْإِنْكَارِ الْقَوْلِيِّ أَوِ الْفِعْلِيِّ وَلَمَا احْتَاجَ إِلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِنْكَارِ الْقَلْبِيِّ إِذْ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُنْكِرُ بِالْقَلْبِ فَقَطْ أَضْعَفُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَوِيًّا صُلْبًا فِي الدِّينِ لَمَا اكْتَفَى بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى وَلَا يَخَافُونَ لومة لائم كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَاقْتَصَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ عَلَى قَوْلِهِ مَعْنَاهُ أَقَلُّهُ ثَمَرَةً
وَقَالَ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَابَ أَعْنِي الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَدْ ضُيِّعَ أَكْثَرُهُ مِنْ أَزْمَانٍ مُتَطَاوِلَةٍ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ إِلَّا رُسُومٌ قَلِيلَةٌ جِدًّا وَهُوَ بَابٌ عَظِيمٌ بِهِ قِوَامُ الْأَمْرِ وَمَلَاكُهُ
وَإِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ عَمَّ الْعِقَابُ لِلصَّالِحِ وَالطَّالِحِ وَإِذَا لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدِ الظَّالِمِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يصيبهم عذاب أليم
فَيَنْبَغِي لِطَالِبِ الْآخِرَةِ وَالسَّاعِي فِي تَحْصِيلِ رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهَذَا الْبَابِ فَإِنَّ نَفْعَهُ عَظِيمٌ لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذَهَبَ مُعْظَمُهُ وَيُخْلِصَ نِيَّتَهُ وَلَا يَهَابَنَّ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِ مَرْتَبَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ولينصرن الله من ينصره
ثُمَّ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ كَلَامًا طَوِيلًا حَسَنًا نَافِعًا فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ
٢ - بَاب مِنْهُ ٢١٧٣ قَوْلُهُ (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ) أَيِ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ (وَالْمُدْهِنِ فِيهَا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَبِالنُّونِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ يُرَائِي وَيُضَيِّعُ الْحُقُوقَ وَلَا يُغَيِّرُ