Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ حَدِيثُ عَائِشَةِ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ إِذَا رَأَى بِلَّةً وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهَا الْمَاءُ الدَّافِقُ وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَعْجَبُ إِلَى أَنْ يَغْتَسِلَ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ العلم لا يجب قال النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ
قُلْتُ مَا مَالَ إِلَيْهِ الجماعة الأولى مِنْ أَنَّ مُجَرَّدَ رُؤْيَةِ الْبِلَّةِ مُوجِبٌ لِلِاغْتِسَالِ هو أَوْفَقُ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ وَبِحَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ بِلَفْظِ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ حَتَّى تُنْزِلَ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ مُجَرَّدِ وُجُودِ الْمَنِيِّ سَوَاءٌ انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ الدَّفْقُ وَالشَّهْوَةُ أَمْ لَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ)
الْمَنِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَهُوَ عَامٌّ يَشْمَلُ مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ وَلَهُ خَوَاصُّ يُعْرَفُ بِهَا إِحْدَاهَا الْخُرُوجُ بِشَهْوَةٍ مَعَ الْفُتُورِ عَقِبَهُ الثَّانِيَةُ الرَّائِحَةُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ الثَّالِثَةُ الْخُرُوجُ بِدَفْقٍ وَدَفَعَاتٍ هَذَا كُلُّهُ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهُوَ أَصْفَرُ رَقِيقٌ كَذَا فِي النَّوَوِيِّ
وَأَمَّا الْمَذْيُ وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ الضَّعِيفَةِ وَالْمُلَاعَبَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ غَيْرِ دَفْقٍ
وَالْوَدْيُ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ كَدِرٌ لَا رَائِحَةَ لَهُ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ فَمُوجِبَانِ لِلْوُضُوءِ لَا لِلْغُسْلِ وَقَالَ الْحَافِظُ الْمَذْيُ فِيهِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّالِ