Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ أَخْرَجَكُمْ إِلَخْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيَانٌ لِمُوجِبِ السُّؤَالِ عَنِ النَّعِيمِ يَعْنِي حَيْثُ كُنْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى الطَّعَامِ مُضْطَرِّينَ إِلَيْهِ فَنِلْتُمْ غَايَةَ مَطْلُوبِكُمْ مِنَ الشِّبَعِ وَالرِّيِّ يَجِبُ أَنْ تُسْأَلُوا وَيُقَالُ لَكُمْ هَلْ أَدَّيْتُمْ شُكْرَهَا أَمْ لَا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الشِّبَعِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَسِّي الْقَلْبَ وَيُنْسِي أَمْرَ الْمُحْتَاجِينَ وَأَمَّا السُّؤَالُ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْمُرَادُ السُّؤَالُ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ شكره والذي نعتقده أن السؤال ها هنا سُؤَالُ تَعْدَادِ النِّعَمِ وَإِعْلَامٌ بِالِامْتِنَانِ بِهَا وَإِظْهَارُ الكرامة بإسباغها لاسؤال تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ وَمُحَاسَبَةٍ انْتَهَى (لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ) أَيْ لَبَنٍ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ (فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَنَاقُ كَسَحَابٍ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَالْجَدْيُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ ذَكَرُهَا (فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ) أَيْ أَسَارَى (فأتنا) أي جيء (بِرَأْسَيْنِ) أَيْ مِنَ الْعَبِيدِ (اخْتَرْ مِنْهُمَا) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَوْ بَعْضَهُمَا (اخْتَرْ لِي) أَيْ أَنْتَ أَوْلَى بِالِاخْتِيَارِ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا (إِنَّ الْمُسْتَشَارَ) مِنَ اسْتَشَارَهُ طَلَبَ رَأْيَهُ فِيمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ (مُؤْتَمَنٌ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْأَمَانَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُسْتَشَارَ أَمِينٌ فِيمَا يُسْأَلُ مِنَ الْأُمُورِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخُونَ الْمُسْتَشِيرَ بِكِتْمَانِ مَصْلَحَتِهِ (خُذْ هَذَا) أَيْ مُشَارًا إِلَى أَحَدِهِمَا (فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي) فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَى خَيْرِيَّةِ الرَّجُلِ بِمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ آثَارِ الصَّلَاحِ لاسيما الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (وَاسْتَوْصِ به معروفا) قال القارىء أَيِ اسْتِيصَاءَ مَعْرُوفٍ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَأْمُرْهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ وَالنُّصْحِ وَقِيلَ وَصِّ فِي حَقِّهِ بِمَعْرُوفٍ كَذَا ذَكَرَهُ زَيْنُ الْعَرَبِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أي قبل وَصِيَّتِي فِي حَقِّهِ وَأَحْسِنْ مَلْكَتَهُ بِالْمَعْرُوفِ (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَا