Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٤٦٧ قَوْلُهُ (وَعِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ) قَالَ الْحَافِظُ الْمُرَادُ بِالشَّطْرِ هُنَا الْبَعْضُ وَالشَّطْرُ يُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ وَعَلَى مَا قَارَبَهُ وَعَلَى الْجِهَةِ وَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا وَيُقَالُ أَرَادَتْ نِصْفَ وَسْقٍ انْتَهَى (ثُمَّ قُلْتُ لِلْجَارِيَةِ كِيلِيهِ فَكَالَتْهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَكِلْتُهُ وَالْمُرَادُ أَمَرْتُ بِكَيْلِهِ وَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ رِوَايَتَيْنِ
فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُ عَائِشَةَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ يُخَالِفُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمُصْطَلِقِيِّ مَا تَرَكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَيْئًا
قُلْنَا لَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مُرَادَهُ بِالشَّيْءِ الْمَنْفِيِّ مَا تَخَلَّفَ عَنْهُ مِمَّا كَانَ يَخْتَصُّ بِهِ وَأَمَّا الَّذِي أَشَارَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ فَكَانَتْ بَقِيَّةَ نَفَقَتِهَا الَّتِي تَخْتَصُّ بِهَا فَلَمْ يَتَّحِدِ الْمَوْرِدَانِ
فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُ عَائِشَةَ فَلَوْ كُنَّا تَرَكْنَاهُ لَأَكَلْنَا مِنْهُ أَكْثَرَ من ذلك يخالف حديث المقدام بن معد يكرب كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ
قُلْنَا لَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْكَيْلَ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ مَطْلُوبٌ مِنْ أَجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَلِهَذَا الْقَصْدِ يُنْدَبُ وَأَمَّا الْكَيْلُ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ فَقَدْ يَبْعَثُ عَلَيْهِ الشُّحُّ فَلِذَلِكَ كُرِهَ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي باب فضل الفقر ٢٨ باب ٢٤٧٢ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ