Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ من طريق بن لهيعة عن أبي يزيد الزبير جابر (وَقَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَيْثٌ لَا يُفْرَحُ بِحَدِيثِهِ) قَدْ عَرَفْتَ فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي عُذْرَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ لَهُ حَدِيثٌ فِي الْحَمَّامِ وَهُوَ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ لَهُ صُحْبَةً كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّاهُ وكذا ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَيُقَالُ جَزَمَ بِصُحْبَتِهِ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَيَازِرِ) جَمْعُ مِئْزَرٍ وَهُوَ الْإِزَارُ قَالَ الْمُظْهِرُ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ لِأَنَّ جَمِيعَ أَعْضَائِهِنَّ عَوْرَةٌ وَكَشْفُهَا غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ مِثْلُ أَنْ تكون مريضة تدخل الدواء أَوْ تَكُونَ قَدِ انْقَطَعَ نِفَاسُهَا تَدْخُلُ لِلتَّنْظِيفِ
أَوْ تَكُونُ جُنُبًا وَالْبَرْدُ شَدِيدٌ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى تَسْخِينِ الْمَاءِ وَتَخَافُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْبَارِدِ ضَرَرًا أَوْ لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ الدُّخُولُ بِغَيْرِ إِزَارٍ سَاتِرٍ لِمَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ رَوَاهُ أَحْمَدُ مَا لَفْظُهُ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الدُّخُولِ لِلذُّكُورِ بِشَرْطِ لُبْسِ الْمَآزِرِ وَتَحْرِيمِ الدُّخُولِ بِدُونِ مِئْزَرٍ وَعَلَى تَحْرِيمِهِ عَلَى النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَاسْتِثْنَاءُ الدُّخُولِ مِنْ عُذْرٍ لَهُنَّ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رَوَتْهُ لِنِسَاءِ الْكُورَةِ وَهُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ إِلَّا لِمَرِيضَةٍ أَوْ نُفَسَاءَ كَمَا سَيَأْتِي