Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ تَصْغِيرُ عَسِيبٍ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَسِيبُ جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُهَا وَالَّذِي لَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهِ الْخُوصُ مِنَ السَّعَفِ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّزَعْفُرِ وَالْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَلُوقُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ مُرَكَّبٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَتَغْلِبُ عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَقَدْ وَرَدَ تَارَةً بِإِبَاحَتِهِ وَتَارَةً بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَالنَّهْيُ أَكْثَرُ وَأَثْبَتُ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ وَكُنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا لَهُ مِنْهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ نَاسِخَةٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ) أَيْ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا فِي تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الرَّجُلِ الزَّعْفَرَانَ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ وَلَهُمَا أَحَادِيثُ أُخْرَى صَحِيحَةٌ وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ دُونَ الثَّوْبِ وَدَلِيلُهُمْ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ مَا عَدَا الْجَسَدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْوَعِيدُ
وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى هَذَا بِأَنَّ فِي سَنَدِهِ أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنِ التَّزَعْفُرِ مُطْلَقًا أَصَحُّ وَأَرْجَحُ
فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرُهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً الْحَدِيثَ
وَفِي رِوَايَةٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّزَعْفُرِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ
قُلْتُ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى الْجَمْعِ بِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَأَحَادِيثَ النَّهْيِ لِغَيْرِهِ حَيْثُ تَرْجَمَ بِقَوْلِهِ بَابُ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
وَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّ أَثَرَ الصُّفْرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنْ جِهَةِ زَوْجَتِهِ فَكَانَ