Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٨٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ)
أَيْ فِي كَرَاهِيَةِ لُبْسِهِمَا وَالْحَرِيرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُلُوصِهِ يُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مُحَرَّرٌ وَحَرَّرْتَ الشَّيْءَ خَلَّصْته مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَقِيلَ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالدِّيبَاجُ نَوْعٌ مِنْهُ
قَوْلُهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ مَعْنَاهُ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْأَشْرِبَةِ قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حرير فَمَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ رَوَى ذَلِكَ النَّسَائِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ واللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَذَكَرَ الْآيَةَ
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ انْتَهَى
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِينَ هُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ السَّابِقِينَ الْفَائِزِينَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ جُوَيْرِيَّةَ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ) يَعْنِي فِي بَابِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ تَخْرِيجَ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ التَّيْمِيُّ أَبُو عُمَرَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بكر ثقة من الثالثة