Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِمَّا تُحِبُّونَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ بِإِنْفَاقِ ماله في سبيل الله قرضا حسنا بأنه يُنْفِقُهُ لِلَّهِ تَعَالَى عَنْ طِيبِ قَلْبٍ (وَكَانَ لَهُ حَائِطٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ وَكَانَ اسْمُ هَذَا الْحَائِطِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَ هُوَ مِنْ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ (حَائِطِي لِلَّهِ) أَيْ وَقْفٌ لِلَّهِ أَوْ صَدَقَةٌ لِلَّهِ (وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ) مِنَ الْإِسْرَارِ أَيْ لَوْ قَدَرْتَ عَلَى إِخْفَاءِ هَذَا التَّصَدُّقِ (لَمْ أُعْلِنْهُ) أَيْ لَمْ أُظْهِرْهُ (فَقَالَ اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ أَوْ أقربيك) الظاهر أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ) الْخُوزِيُّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ) هُوَ الْمَخْزُومِيُّ
قَوْلُهُ (قَامَ رَجُلٌ إِلَى النبي فَقَالَ مَنِ الْحَاجُّ) أَيِ الْكَامِلُ (قَالَ الشَّعِثُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ مِنْ عَدَمِ الْغَسْلِ مُفَرَّقُ الشَّعْرِ مِنْ عَدَمِ الْمَشْطِ وَحَاصِلُهُ تَارِكُ الزِّينَةِ (التَّفِلُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَارِكُ الطِّيبِ فَيُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنْ تَفَلَ الشَّيْءَ مِنْ فِيهِ إِذَا رَمَى بِهِ مُتَكَرِّهًا لَهُ (فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَيُّ الْحَجِّ) أَيُّ أَعْمَالِهِ أَوْ خِصَالِهِ بَعْدَ أَرْكَانِهِ (أَفْضَلُ) أَيْ أَكْثَرُ ثَوَابًا (قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّانِي سَيَلَانُ دِمَاءِ الْهَدْيِ وَقِيلَ دِمَاءُ الْأَضَاحِيِّ
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ عَنْ نَفْسِ الْحَجِّ وَيَكُونَ الْمُرَادُ مَا فِيهِ الْعَجُّ وَالثَّجُّ وَقِيلَ عَلَى هَذَا يُرَادُ بِهِمَا الِاسْتِيعَابُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلَهُ الَّذِي هُوَ الْإِحْرَامُ وَآخِرَهُ الَّذِي هُوَ التَّحَلُّلُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ اقْتِصَارًا بِالْمَبْدَأِ وَالْمُنْتَهَى عَنْ سَائِرِ الْأَفْعَالِ أَيِ الَّذِي اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْمَنْدُوبَاتِ (فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَا السَّبِيلُ) أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (قَالَ الزاد والراحلة) أي بحسب بالمبدأ والمنتهي عن سائر الأفعال