Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحَدِيثِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ حَتَّى فِي النَّافِلَةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ كَثِيرِينَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِفْتَاحِ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيلَ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ وَالدُّعَاءِ قبل السلام انتهى
قلت القول الراجع الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْعَمَلِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُ هَذَا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَقُولُهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ
قُلْتُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ادِّعَاءٌ مَحْضٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا مُفَصَّلًا فِي بَابِ مَا يَقُولُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ (فَقَالَ هَذَا عِنْدَنَا مِثْلُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ) يَعْنِي أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ سَنَدًا وَأَقْوَاهَا مِثْلُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ
اعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ قَالَ الحافظ بن الصَّلَاحِ فِي مُقَدِّمَتِهِ رُوِّينَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَرُوِّينَا نَحْوَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا