Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ) أَيْ نَوْعُ تَدْوِيرٍ أَوْ تَدْوِيرٌ مَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْإِسَالَةِ وَالِاسْتِدَارَةِ (أَبْيَضُ) أَيْ هُوَ أَبْيَضُ اللَّوْنِ (مُشْرَبٌ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْإِشْرَابِ أَيْ مَخْلُوطٌ بِحُمْرَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْإِشْرَابُ خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سَقَى اللَّوْنَ الْآخَرَ يُقَالُ بَيَاضٌ مشرب حمرة بالتخفيف وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ الْمُثْبَتَ مَا خَالَطَهُ حُمْرَةٌ وَالْمَنْفِيُّ مَا لَا يُخَالِطُهَا وَهُوَ الَّذِي تَكْرَهُهُ الْعَرَبُ (أدعج العينين) الدعج والدعجة السوداء فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا يُرِيدُ أَنَّ سَوَادَ عَيْنَيْهِ كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ وَقِيلَ الدَّعَجُ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ (أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ جَمْعُ الشُّفْرِ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْجَفْنُ أَيْ طَوِيلُ شَعْرِ الْأَجْفَانِ فَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ لِأَنَّ الْأَشْفَارَ هِيَ الْأَجْفَانُ الَّتِي تَنْبُتُ عَلَيْهَا الْأَهْدَابُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَمَّى النَّابِتَ بِاسْمِ الْمَنْبَتِ لِلْمُلَابَسَةِ (جَلِيلَ الْمُشَاشِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَخِفَّةِ الشِّينِ فِي الْقَامُوسِ الْمُشَاشَةُ بِالضَّمِّ رَأْسُ الْعَظْمِ الْمُمْكِنُ الْمَضْغِ جَمْعُهَا مُشَاشٌ انْتَهَى وَفِي النهاية أي عظيم رؤوس الْعِظَامِ كَالْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَتِفَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ (وَالْكَتَدِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا مُجْتَمِعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُشَاشِ (أَجْرَدُ) هُوَ الَّذِي لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ شَعْرٌ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّعْرَ كَانَ فِي أَمَاكِنَ مِنْ بَدَنِهِ كَالْمَسْرُبَةِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ فَإِنَّ ضِدَّ الْأَجْرَدِ الْأَشْعَرُ وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعْرٌ (إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ) أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا قَوِيًّا وَهِيَ مِشْيَةُ أَهْلِ الْجَلَادَةِ وَالْهِمَّةِ لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ وَيُوصَفْنَ بِهِ (وَإِذَا الْتَفَتَ) أَيْ أَرَادَ الِالْتِفَاتَ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ (الْتَفَتَ مَعًا) أَيْ بِكُلِّيَّتِهِ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ وَقِيلَ أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا أَوْ يُدْبِرُ جَمِيعًا قَالَهُ الْجَزَرِيُّ
وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الشَّيْءِ تَوَجَّهَ بكليته ولا يخالف ببعض جسده بعضا كيلا يُخَالِفَ بَدَنُهُ قَلْبَهُ وَقَصْدُهُ مَقْصِدَهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّلَوُّنِ وَآثَارِ الْخِفَّةِ (بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ) سَيَأْتِي إِيضَاحُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي بَابِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ (أَجْوَدَ النَّاسِ صَدْرًا) إِمَّا مِنَ الْجَوْدَةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِمَعْنَى السَّعَةِ وَالِانْفِسَاحِ أَيْ أَوْسَعُهُمْ قَلْبًا فَلَا يَمَلُّ وَلَا يَنْزَجِرُ مِنْ أَذَى الْأُمَّةِ وَمِنْ جَفَاءِ الْأَعْرَابِ وَإِمَّا مِنَ الْجُودِ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ ضِدُّ الْبُخْلِ أَيْ لَا يَبْخَلُ عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا مِنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَلَا مِنَ الْعُلُومِ وَالْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ الَّتِي فِي صَدْرِهِ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَسْخَى النَّاسِ قَلْبًا (وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ لِسَانًا وَقَوْلًا (وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً) الْعَرِيكَةُ الطَّبِيعَةُ يُقَالُ فُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ إِذَا كَانَ سَلِسًا مِطْوَاعًا مُنْقَادًا قَلِيلَ الْخِلَافِ وَالنُّفُورِ (وأكرمهم