Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَبُو زُمَيْلٍ) اسْمُهُ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ (عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزِّمَّانِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزِّمَّانِيِّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (مِنْ ذِي لَهْجَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَقِيلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ اللِّسَانُ وَقِيلَ طَرَفُهُ وَالْمَعْنَى مِنْ ذِي نُطْقٍ وَقِيلَ لَهْجَةُ اللِّسَانِ مَا يُنْطَقُ بِهِ أَيْ مِنْ صَاحِبِ كَلَامٍ وَكَلِمَةُ من زائدة (أصدق) أي أكثر صدق (وَلَا أَوْفَى) أَيْ بِكَلَامِهِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْعَهْدِ (مِنْ أَبِي ذَرٍّ) أَيْ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَحَدًا ذَا لَهْجَةٍ وَصِدْقٍ وَلَا أَوْفَى بِكَلَامِهِ من أبي ذر (شبه عيسى بن مَرْيَمَ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ أَيْ شَبِيهَهُ
وَفِي الِاسْتِيعَابِ مِنَ الْحَدِيثِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تواضع عيسى بن مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ انْتَهَى
فَالتَّشْبِيهُ يكون من جهة التواضع قاله القارىء قُلْتُ حَدِيثُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تواضع عيسى بن مَرْيَمَ فَلْيُنْظَرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ
فَإِنَّهُ فِي مَزِيدِ التَّوَاضُعِ وَلِينِ الْجَانِبِ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ يَقْرُبُ مِنْهُ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَالْحَاسِدِ) أَيْ عَلَى طَرِيقَةِ الْغِبْطَةِ (أَفَتَعْرِفُ) مِنَ التَّعْرِيفِ (ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَنْقَبَتِهِ (لَهُ) أَيْ لِأَبِي ذَرٍّ وَالْمَعْنَى هَلْ تَعْلَمَنَّ ذَلِكَ لَهُ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَعَمْ) أَيْ أُعْلِمُكُمْ ذَلِكَ لَهُ (فَاعْرِفُوهُ) أَيْ فَاعْلَمُوهُ
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ قَوْلُهُ أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ مُبَالَغَةٌ فِي صِدْقِهِ لَا أَنَّهُ أَصْدَقُ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بِالْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ عَامًّا قَدْ خُصَّ
قَالَ الطِّيبِيُّ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّوْرِيَةِ وَالْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ فَلَا يُرْخِي عِنَانَ كَلَامِهِ وَلَا يُحَابِي مَعَ النَّاسِ وَلَا يُسَامِحُهُمْ وَيُظْهِرُ الْحَقَّ الْبَحْتَ وَالصِّدْقَ الْمَحْضَ وَمِنْ ثَمَّةَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا أَوْفَى أَيْ يُوَفِّي حَقَّ الْكَلَامِ إِيفَاءً لَا يُغَادِرُ شَيْئًا مِنْهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ مَيْرَك هُوَ حَدِيثٌ رجالة موثوقون
قَوْلُهُ (فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ بزهد عيسى بن مريم) قال القارىء وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاضِعًا وَزَاهِدًا بل الزهد هو الموجب للتواضع