أي: نعطيه ما يكفيه حتى يقول: حسبي. قاله ابن قتيبة والخطابي. والثالث: أنه المحاسب، فيكون في مذهب جليس، وأكيل، وشريب، حكاه ابن قتيبة والخطّابيّ.
سورة النساء (4) : آية 7لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (7)
قوله تعالى: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ.
(259) سبب نزولها أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة، فقام رجلان من بني عمّه، يقال لهما: قتادة، وعرفطة «1» فأخذوا ماله، ولم يعطيا امرأته، ولا بناته شيئاً، فجاءت امرأته إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فذكرت له ذلك، وشكت الفقر، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وقال قتادة: كانوا لا يورِّثون النساء، فنزلت هذه الآية.
والمراد بالرجال: الذكور، وبالنساء: الإِناث، صغاراً كانوا أو كبارا. و «النصيب» : الحظ من الشيء، وهو مجمل في هذه الآية، ومقداره معلوم من موضع آخر، وذلك مثل قوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ «2» وقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً «3» . والمفروض: الذي فرضه الله، وهو آكدُ من الواجب.
سورة النساء (4) : آية 8وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (8)