Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
مما يلي نجد من حاضري المسجد الحرام؟ وإنما الحاضر للشيء من هو معه، ولم توقت المواقيت ليكون إحرام الناس من حضرة المسجد الحرام، وإنما هو رخصة من الله ورحمة لخلقه إذ استجابوا لما دعوا له، وكان عليهم أن يقولوا: لبيك من منازلهم، فوقعت الإباحة لمن دعا (١) فقال: لبيك وخرج أن يأتي حلالاً في رخصة الله إلى أن يبلغ ميقاته؛ إذ كان عليه أن يحرم من الموضع الذي خرج منه مستجيب للأذان والدعوة يقول لبيك، فلما كان الأصل هذا وُسع عليهم ووقت لهم المواقيت على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢)، وبعضها أبعد من بعض، وليس هذا من باب التمتع في شئ، وكان على كل من وجب عليه الحج أن يلبي من بلده ويجيب، فيكون إحرام بعضهم السنة والعشرة أشهر وما أشبه ذلك، فخفف عنهم بقوله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (٣) كما خفف في المواقيت، وكذلك من أحرم قبل الشهور لزمه، ومن أحرم قبل المواقيت لزمه؛ لتركه الترخيص من الله جل ثناؤه، وعمله بالتشديد والله أعلم (٤).
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: دُعي.
(٢) روى البخاري في صحيحه: ٢/ ٥٥٤ الحج باب مهل أهل مكة للحج والعمرة، ومسلم في صحيحه: ٢/ ٨٣٩ كتاب الحج حديث: ١٢ عن ابن عباس قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.
وقد روي هذا الحديث من طرق مختلفة وألفاظ متقاربة، انظر المرجعين السابقين.
(٣) سورة البقرة: الآية ١٩٧
(٤) يأتي الحديث عن هذا عند تفسير قوله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} البقرة: ١٩٧