قال الشاعر:
373 - . . . . . . . . . . . .
... أَنِّي لَدَى البَابِ كَالمَشْدُودِ فِي قَرَنِ (1)
وقيل: قُرن بعضهم مع بعض ثم مع الشياطين، يقال: قرنت الشيء بالشيء، إذا وصلته به. وقيل: قُرِنَتْ أيديهم إلى أرجلهم مغللين (2):
وقوله: {فِي الْأَصْفَادِ} يحتمل أن يكون من صلة {مُقَرَّنِينَ}، أي: يقرنون في الأصفاد، وأن يكون في موضع الحال إما من {الْمُجْرِمِينَ}، أو من المنوي في {مُقَرَّنِينَ} أي: مصفودين، يقال: صَفَدَهُ يَصْفِدُه صَفْدًا، إذا شده وأوثقه، أو مصفدين من صَفَّدَهُ، يُشَدَّدُ للكثرة، قال الشاعر:
374 - فآبُوا بالنِّهَابِ وبالسَّبَايا
... وَأُبْنَا بالمُلُوكِ مُصَفِّدِينَا (3)
والأصفاد: القيود (4). وقيل: الأغلال (5). والصفد يقع على القيد والغل جميعًا.
{سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51)}: