وفي المسند: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه الذمة" (1).= معين، أما جمهور المحدثين فقد قالوا: لا بأس به، ومن هؤلاء الإمام أحمد وأبو زرعة والنسائي وأبو داود وغيرهم، وأما أحمد فقد قال فيه أيضًا: أحاديثه ما أدري أيش هي، وقال ابن حبان: ربما أخطأ في الروايات، ومع ذلك فقد أخرج له أكثر من ثلاثين حديثاً في صحيحه، وقال الساجي: فيه نظر، وهو صدوق يهم، وأخرج له مسلم متابعة، الجرح والتعديل (3/ 66)، تهذيب الكمال (16/ 497)، تهذيب التهذيب (2/ 321)، ومع ذلك فقد قال الحافظ في التقريب (ص 169): ثقة له أوهام، وقد مر أنه لم يوثقه أحد غير ابن معين، فالحديث صحيح لغيره، أو حسن بنفسه، وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (298). (1) هذا الحديث روي مختصرًا ما ذكره المصنف، وروي ضمن وصايا كثيرة أخرى، بألفاظ مختلفة، وقد روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم معاذ بن جبل، وأميمة مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو الدرداء، وأم أيمن، وابن عباس، وعمر بن الخطاب. فأما حديث معاذ فقد رواه أحمد في المسند برقم (22128) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن معاذ، وقال الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء: "وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم، وابن عياش ثقة في رواية الشاميين، وهذا منها، ولكنه منقطع، قال المنذري في الترغيب (1/ 196): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ". ورواه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 82) عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ، قال في مجمع الزوائد (4/ 215)؛ "وإسناد الطبراني متصل، وفيه عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب". ورواه أيضًا (20/ 117) عن حريث بن عمرو الحضرمي عن معاذ، وقال محققه: "قال في المجمع (1/ 195): وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس، وقد عنعنه، قلت: قد شرح بقية في الرواية الثانية بالتحديث، والعلة ليست منه، وإنما العلة من أبي بكر بن أبي مريم فإنه ضعيف". ورواه عن معاذ أيضًا أبو نعيم في الحلية (9/ 306) وفيه هارون بن واقد لم أجد له ترجمة، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، كتب عنه النسائي وقال: حمصي لا أحدث عنه شيئًا، ليس هو شيئًا، لسان الميزان (6/ 126). وأما حديث أميمة - رضي الله عنها - فقد رواه ابن أبي عاصم في كتابه الآحاد والمثاني (6/ 215) عن جبير بن نفير عن أميمة مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه يزيد بن سنان يأتى الكلام عليه إن شاء الله.