كسرى (1)، وقيصر (2)، وملك الإسكندرية (3)،= الحضرمي إلى المنذر صاحب هجر، وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة، وعمرو بن العاص إلى ملك عثمان، وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فمضوا لذلك ثم رجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان في إسنادهما مقال. وقد اختلف أهل العلم والتواريخ والسير في وقت إرسال ذلك، فذهب الواقدي وابن جرير إلى أن ذلك وقع أواخر سنة ست للهجرة، وذهب ابن سعد وابن قيم الجوزية إلى أن ذلك كان سنة سبع من الهجرة في المحرم، ومال البيهقي وابن كثير إلى وقوع ذلك بعد غزوة مؤتة سنة ثمان للهجرة، ولا خلاف بينهم جميعًا في أن ذلك كان قبل فتح مكة وبعد صلح الحديبية، لما ثبت في الصحيح من قول أبي سفيان لهرقل: "ونحن منه في مدة، لا ندري ما هو صانع فيها"، ومن المحتمل أن بعض هذه الكتب قد تقدم على بعض في التاريخ، وإلى ذلك أشار ابن جرير -رحمه الله-، وقال: إنه مذهب ابن إسحاق والله أعلم، تاريخ ابن جرير (2/ 128)، الطبقات الكبري لابن سعد (1/ 257)، الثقات لابن حبان (2/ 1)، دلائل النبوة (4/ 377)، زاد المعاد (1/ 119)، البداية والنهاية (4/ 262). (1) ثبت في صحيح البخاري برقم (4424) كتاب المغازي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث كتابًا إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه -، فدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه إلى كسرى فمزقه، فدعا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يمزق الله ملكه، فكان ذاك، وذكر أن اسم كسرى هو أبرويز بن هرمز بن آنوشروان، وخبر كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في تاريخ ابن جرير (2/ 132)، ودلائل النبوة (4/ 387)، وزاد المعاد (1/ 120)، (3/ 688)، والبداية والنهاية (4/ 268). (2) ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث كتابًا إلى قيصر مع دحية بن خليفة الكلبي - رضي الله عنه -، كما في حديث ابن عباس، وقصة أبي سفيان مع قيصر الروم هرقل، الَّذي هم بالإسلام وكاد ولم يفعل، وقال: "ولو أني أعلم أني أخلص إليه، لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي"، والحديث رواه البخاري برقم (7) كتاب بدء الوحي، ومسلم برقم (1773) 3/ 1393 كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، وخبر كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر في تاريخ ابن جرير (2/ 128)، ودلائل النبوة (4/ 377)، وزاد المعاد (1/ 688)، (3/ 120)، البداية والنهاية (4/ 262). (3) ملك الإسكندرية هو المقوقس جريج بن ميناء عظيم القبط، وقد بعث إليه - صلى الله عليه وسلم - كتابًا صحبة حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه -، فقال خيرًا، وقارب الأمر ولم يسلم، وأهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - عدة جوار، منهن مارية التي أصبحت فيما بعد أم ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم - رضي الله عنه - وأرضاه، وغلامًا خصيًا، وجملة هدايا أخرى، وأخطأ من قال: إنه =