تزهي (1)، أي: يبدو صلاحها، وهو أن تحمر أو تصفر، وعن بيع الحنطة في سنبلها (2)، وربح ما لم يضمن خسارته (3). ونهى عن بيعين في بيعة (4)، وعن بيع المضامين، وحرم بيع= حتَّى يفرك، إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب، وافق رواية من قال: حتَّى يشتد، وإن كان بفتح الراء ورفع الياء، على إضافة الفرك إلى من لم يسم فاعله، خالف رواية من قال فيه: حتى يشتد، واقتضى تنقيته عن السنبل، حتَّى يجوز بيعه، ولم أر أحدًا من محدثي زماننا ضبط ذلك، والأشبه أن يكون بخفض الراء الموافقة معني من قال فيه: حتى يشتد، والله أعلم). (1) روي البخاري برقم (1198) كتاب البيوع باب إذا باع الثمر قبل أن يبدو صلاحها، ومسلم برقم (1555) 3/ 1190 كتاب البيوع باب وضع الجوائح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتَّى تزهي، فقيل له: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر). (2) ذكر البيهقي في سننه (5/ 308) أن معنى النهي عن بيع الحنطة في سنبلها أن تشتري الحنطة في السنبل بالحنطة، وقال الإمام الطحاوي -رحمه الله- في شرح معاني الآثار (4/ 361) في حديث: (وعن الحب حتَّى يشتد. .): (فدل ذلك على إباحة بيعه بعدما يشتد وهو في سنبله، لأنه لو لم يكن ذلك كذلك لقال: حتَّى يشتد ويبرأ عن سنبله). (3) هو جزء من حديث تقدم تخريجه في الحاشية رقم (2)، ورواه أيضًا النسائي برقم: (4629) كتاب البيوع، وأبو داود برقم (3504) كتاب البيوع، والطيالسي (298)، وابن حبان في صحيحه برقم (4321) 10/ 161، والحاكم (2/ 17)، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 298)، وابن الجارود في المنتقي من السنن المسندة (154). وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (7/ 269) عن بيع ما لم يضمن: (هو ربح مبيع اشتراه فباعه قبل أن ينتقل من ضمان البائع الأول إلى ضمانه بالقبض)، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (4/ 431): (يريد به الربح الحاصل من بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه، وينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه). (4) روي الترمذي برقم (1231)، كتاب البيوع عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة)، وقال الترمذي عقب ذلك: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد فسر بعض أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة، أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس، إذا كانت العقدة على أحد منهما، قال الشافعي: ومن معنى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة، أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا، على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا وجب لي غلامك، وجب لك =