وعن عسب الفحل (1)، وعن بيع الرطب بالتمر (2)، ورخص في العرايا من أجل الفقراء (3)،= ورواه الشافعي في مسنده (ص 250) قال: أخبرنا ابن أبي نجيح عن أبي صالح مولى التوأمة عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنَّه كره بيع اللحم بالحيوان، وإسناده لا بأس به. وقال الحافظ في تلخيص الحبير (3/ 10): (وله شاهد من حديث ابن عمر رواه البزار، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف، وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضًا، وأبو أمية ضعيف، وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن عن سمرة، وقد اختلف في صحة سماعه منه، أخرجه الحاكم والبيهقي وابن خزيمة). فتبين أن أصح ما فيه هو مرسل سعيد بن المسيب -رحمه الله-، وقد قال الإمام أحمد فيما نقله عنه الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية (ص 404): (مرسلات سعيد بن المسيب أصح المراسيل)، والحديث حسنه الشيخ ناصر الألباني في إرواء الغليل برقم (1351). (1) روي البخاري برقم (2284) كتاب الإجارة باب عسب الفحل عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل)، والترمذي برقم (1273) كتاب البيوع، والنسائي برقم (4671) كتاب البيوع، وأبو داود برقم (3429) كتاب البيوع، وأحمد برقم (4616) بلفظ: "نهى عن ثمن عسب الفحل". وعسب الفحل كما في الصحاح (1/ 181): هو ضرابه، وقيل: ماؤه. وفي جواز إجارة الفحل خلاف بين أهل العلم، وذكر الحافظ في الفتح (4/ 461) طرفًا من ذلك. (2) رواه الترمذي برقم (1225) كتاب البيوع، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي برقم (4545) كتاب البيوع، وأبو داود برقم (3360) كتاب البيوع، وابن ماجة برقم (2264) كتاب التجارات، ومالك برقم (1316)، وأحمد برقم (1515)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، ورواه الحاكم (2/ 38). (3) روي البخاري برقم (2382) كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل. . .، ومسلم برقم (1541) 3/ 1171 كتاب البيوع باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلَّا في العرايا، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيع العرايا بخرصها من الثمر فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق) شك داود في ذلك، وداود هو ابن الحصين أحد رواة الحديث. قال في الصحاح (6/ 4223): (العرية: النخلة يعريها صاحبها رجلًا محتاجًا، فيجعل له ثمرها عامًا، فيعروها، أي يأتيها. . . وفي الحديث أنَّه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لأنه ربما تأذى المعري بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك). =