حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِمُزَاحِمٍ : إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ ، فَقَالَ : " أَدْخِلْهُ " ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ ابْنُ سُلَيْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَلامَ تَرُدُّ قَطِيعَتِي ؟ قَالَ : " مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ قَطِيعَةً صَحَّتْ فِي الإِسْلامِ " ، قَالَ : فَهَذَا كِتَابِي ، وَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ كُمِّهِ ، فَقَرَأَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : " لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَرْضُ ؟ " قَالَ : لِلْفَاسِقِ ابْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ عُمَرُ : " فَهُوَ أَوْلَى بِمَالِهِ " ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : " فَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهَا " ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، رُدَّ عَلَيَّ كِتَابِي ، قَالَ : " لَوْ لَمْ تَأْتِنِي بِهِ لَمُ أَسْأَلْكَهُ ، فَأَمَّا إِذْ جِئْتَنِي بِهِ فَلا نَدَعُكَ تَطْلُبُ بِبَاطِلٍ " ، قَالَ : فَبَكَى ابْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ مُزَاحِمٌ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ابْنُ سُلَيْمَانَ اللاطِئُ الْحَبِّ اللازِقُ بِالْقَلْبِ ، تَصْنَعُ بِهِ هَذَا ؟ قَالَ : " وَيْحَكَ يَا مُزَاحِمُ ، إِنَّهَا نَفْسِي أُحَاوِلُ عَنْهَا ، وَإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوَطِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي " .