Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْعَبْدِ الْوَاحِدِ وَهَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قبلت ولم يقل نصفهما وسكت الآخر صخ فِي نِصْفِهِمَا لِلْقَابِلِ بِخَمْسِمِائَةٍ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْقَبُولِ يَرْجِعُ إلَى مَا يَقْتَضِيه الْإِيجَابُ وَهُوَ نِصْفُهُمَا لَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَبِلْت أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ أَوْ قَبِلْت هَذَا بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُطَابِقًا لِلْإِيجَابِ وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَبِلْت نِصْفَ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَوْ نِصْفَ هَذَا الْعَبْدِ بِحِصَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم
* (فان قال بعتك بألف مثقال ذهبا وفضة فالبيع باطل لانه لم يبين القدر من كل واحد منهما فكان باطلا
* وان قال بعتك بألف نقد أو بألفين نسيئة فالبيع باطل لانه لم يعقد على ثمن بعينه فهو كما لو قال بعتك أحد هذين العبدين)
* (الشَّرْحُ) هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ كَمَا قَالَهُمَا بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَفَسَّرَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ تَفْسِيرَيْنِ
أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً
أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَهُ بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَك بِكَذَا وَكَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ التَّفْسِيرَيْنِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا وَذَكَرَهُمَا أَيْضًا فِي التَّنْبِيهِ وَذَكَرَهُمَا الْأَصْحَابُ وَغَيْرُهُمْ (وَالْأَوَّلُ) أَشْهَرُ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْبَيْعُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ له أو كسهما أَوْ الرِّبَا) فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي قِصَّةٍ بِعَيْنِهَا كَأَنَّهُ أَسْلَفَ دِينَارًا فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ إلَى شَهْرٍ فَحَلَّ الْأَجَلُ فَطَالَبَهُ فَقَالَ بِعْنِي الْقَفِيزَ الَّذِي لَك عَلَيَّ إلَى شَهْرَيْنِ بِقَفِيزَيْنِ فَهَذَا بَيْعٌ ثَانٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فَصَارَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَيُرَدُّ إلَى أَوْكَسِهِمَا وَهُوَ الْأَصْلُ فَإِنْ تَبَايَعَا الْبَيْعَ الثَّانِي قَبْلَ فَسْخِ الْأَوَّلِ كَانَا قَدْ دَخَلَا فِي الرِّبَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وتعالى أعلم