Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ بَاعَ بِأَلْفِ مِثْقَالٍ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ
* مَذْهَبُنَا أَنَّهُ بَيْعٌ بَاطِلٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ وَيَكُونُ الثَّمَنُ نِصْفَيْنِ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ بَاعَهُ بِأَلْفٍ بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَبَعْضُهُ فِضَّةٌ فَإِنَّهُ لَا يصح * قال المصنف رحمه الله
* (وإن باع بثمن مؤجل لم يجز إلى أجل مجهول كالبيع إلى العطاء لانه عوض في بيع فلم يجز إلى أجل مجهول كالمسلم فيه)
* (الشَّرْحُ) اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَقَوْلُهُ) عِوَضٌ فِي بَيْعٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْجُعْلِ فِي الْجَعَالَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عِنْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ وَهُوَ وَقْتٌ مَجْهُولٌ
* قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ إلَى الْحَصَادِ أَوْ إلَى الْعَطَاءِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كَانَ إلَى وَقْتِ اسْتِحْقَاقِ الْعَطَاءِ وَهُوَ مَعْلُومٌ لَهُمَا صَحَّ وَابْتَدَأَ الْأَجَلُ مِنْ الْعَقْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ كَابْتِدَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الثَّلَاثِ
مِنْ الْعَقْدِ (وَالثَّانِي) مِنْ التَّفَرُّقِ وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي مَسَائِلِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَفِي الْأَجَلِ مَسَائِلُ وَفُرُوعٌ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي كِتَابِ السَّلَمِ وَهُنَاكَ نُوَضِّحُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ بَاعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إلَى أَلْفِ سَنَةٍ بَطَلَ الْعَقْدُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَعَلَى هَذَا الشَّرْطِ فِي صِحَّةِ الْأَجَلِ احْتِمَالُ بَقَائِهِ إلَيْهِ (قُلْتُ) الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ احْتِمَالُ بَقَائِهِ إلَيْهِ بَلْ يَنْتَقِلُ إلَى وَارِثِهِ ثُمَّ وَارِثِهِ وَهَلُمَّ جرا لكن لَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ بِأَلْفِ سَنَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُعْتَقَدُ بَقَاءُ الدُّنْيَا إلَيْهِ
قَالَ أَصْحَابُنَا إنَّمَا يَجُوزُ الْأَجَلُ إذَا كَانَ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ (فَأَمَّا) إذَا أَجَّلَ تَسْلِيمَ
الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ أُسَلِّمَهَا فِي وَقْتِ كَذَا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ
قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ وَأَجَّلَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ مُدَّةً أُخْرَى أَوْ زَادَ فِي الْأَجَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ فَهُوَ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَوَافَقْنَا عَلَى أَنَّ بَدَلَ الْإِتْلَافِ لَا يَتَأَجَّلُ بِالتَّأْجِيلِ
* وَلَوْ أَوْصَى مَنْ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ عَلَى إنْسَانٍ بِإِمْهَالِهِ مُدَّةً لَزِمَ وَرَثَتَهُ إمْهَالُهُ تِلْكَ الْمُدَّةِ لِأَنَّ التَّبَرُّعَاتِ بَعْدَ الْمَوْتِ تَلْزَمُ وَمِمَّنْ ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي
* وَلَوْ أَسْقَطَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ الْأَجَلَ فَهَلْ يَسْقُطُ