Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ. يَقْتَضِي رَفْعَ الْخَطَأِ مُطْلَقًا وَرَفْعَ حُكْمِهِ (١) .
١٠ - وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ أَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفَاتِ وَالدِّيَاتِ وَكُل مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ لاَ يَسْقُطُ بِحَالٍ حَتَّى إِنَّهُمْ أَطْبَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَال النَّاسِ سَوَاءٌ (٢) . لأَِنَّهُ مِنْ قَبِيل خِطَابِ الْوَضْعِ وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الأُْصُول أَنَّ خِطَابَ الْوَضْعِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْمُكَلَّفِ وَقُدْرَتُهُ وَهُوَ الْخِطَابُ بِكَثِيرٍ مِنَ الأَْسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْمَجَانِينِ وَالْغَافِلِينَ بِسَبَبِ الإِْتْلاَفِ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْوَضْعِ الَّذِي مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: إِذَا وَقَعَ هَذَا فِي الْوُجُودِ فَاعْلَمُوا أَنِّي حَكَمْتُ بِكَذَا، وَمِنْ ذَلِكَ الطَّلاَقُ بِالإِْضْرَارِ، وَالإِْعْسَارُ، وَالتَّوْرِيثُ بِالأَْنْسَابِ (٣) .
وَنَقَل الْخَلاَّل عَنْ أَحْمَدَ قَال: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْل
(١) أحكام القرآن ١ / ٤٣٧، ٤٣٨
(٢) البهجة شرح التحفة ٢ / ٢٨٦، ٢٨٧، المنثور في القواعد ٢ / ١٢٢، ١٢٣.
(٣) الذخيرة للقرافي ص ٦٥، والتمهيد ص ١١٨، ١١٩، الأحكام للآمدي ١ / ١١٥ - ١١٧، والمستصفى ١ / ٨٤، ٨٥ مطبوع مع فواتح الرحموت، وفواتح الرحموت ١ / ١٦٥ نفس الطبعة، تيسير التحرير ٢ / ٣٠٦، ٣٠٧، فتح الباري ١٤ / ٣٥٦، ٣٥٧