Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
النَّفْسِ الْخَطَأِ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ، يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ (١) .
وَقَال الْبَعْلِيُّ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ: شُرُوطُ التَّكْلِيفِ الْعَقْل وَفَهْمُ الْخِطَابِ. فَلاَ تَكْلِيفَ عَلَى صَبِيٍّ، وَلاَ مَجْنُونٍ لاَ عَقْل لَهُ. وَقَال أَبُو الْبَرَكَاتِ فِي الْمُسَوَّدَةِ: وَاخْتَارَ قَوْمٌ تَكْلِيفَهُمَا.
قُلْتُ: مَنِ اخْتَارَ تَكْلِيفَهُمَا، إِنْ أَرَادَ: أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى أَفْعَالِهِمَا مَا هُوَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلاَ نِزَاعَ فِي تَرَتُّبِهِ. وَإِنْ أَرَادَ خِطَابَ التَّكْلِيفِ فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُمَا بِلاَ نِزَاعٍ، وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي مَسَائِل: هَل هِيَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ، أَمْ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ؟ أَوْ بَعْضِ مَسَائِل مِنْ مَسَائِل التَّكْلِيفِ (٢) .
قَوَاعِدُ فِقْهِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْخَطَأِ:
قَاعِدَةٌ: لاَ عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ.
١١ - هَذِهِ الْقَاعِدَةُ ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ.
وَمِنْ تَطْبِيقَاتِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعِشَاءِ لَوْ ظَنَّ أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ ضَاقَ فَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْل الْفَائِتَةِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ بَطَل الْفَجْرُ، فَإِذَا بَطَل يَنْظُرُ، فَإِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يُعِيدُ الْفَجْرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ يُعِيدُ الْفَجْرَ فَقَطْ.
(١) كشف الخفاء ومزيل الإلباس ١ / ٥٢٢، ٥٢٣
(٢) القواعد والفوائد الأصولية ص ١٥