Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يُقْتَل بِهِ؛ لأَِنَّ الْحَرْبِيَّ لاَ عِصْمَةَ لَهُ أَصْلاً (١) .
٩ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَعْقِل الذِّمِّيُّ الْيَهُودِيُّ أَوِ الْمُعَاهَدُ أَوِ الْمُسْتَأْمَنُ عَنِ النَّصْرَانِيِّ الْمُعَاهَدِ أَوِ الْمُسْتَأْمَنِ، وَبِالْعَكْسِ، فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ. أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلاَ يَعْقِل عَنْ نَحْوِ ذِمِّيٍّ، وَعَكْسُهُ؛ لاِنْقِطَاعِ النُّصْرَةِ بَيْنَهُمَا؛ لاِخْتِلاَفِ الدَّارِ.
وَالْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الذِّمِّيَّ لاَ يَعْقِل عَنِ الْحَرْبِيِّ، كَمَا لاَ يَعْقِل الْحَرْبِيُّ عَنِ الذِّمِّيِّ. وَالْقَوْل الآْخَرُ: إِنْ تَوَارَثَا تَعَاقَلاَ وَإِلاَّ فَلاَ (٢) . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَرْبِيَّ فِي كَلاَمِهِمْ هَذَا شَامِلٌ لِلْمُسْتَأْمَنِ. وَلَمْ نَجِدْ فِي كَلاَمِ كُلٍّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ تَعَرُّضًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
١٠ - لاَ حَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ إِذَا قَذَفَ حَرْبِيًّا وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا، بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ؛ لِعَدَمِ إِحْصَانِ الْمَقْذُوفِ، بِسَبَبِ كُفْرِهِ.
أَمَّا لَوْ قَذَفَ الْمُسْتَأْمَنُ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّهُ بِدُخُولِهِ دَارَ الإِْسْلاَمِ بِالأَْمَانِ الْتَزَمَ إِيفَاءَ حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَحَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلْعَبْدِ، وَهَذَا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - مَا عَدَا أَشْهَبَ - وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إِذَا قَذَفَ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٢٣٦؛ والخرشي ٧ / ٤، والأم للشافعي ط بولاق ٦ / ٤٠. ومطالب أولي النهى ٦ / ٣١ ط المكتب الإسلامي بدمشق. وانظر أحكام الذميين والمستأمنين ص ٢٤٨ وما بعدها
(٢) نهاية المحتاج ٧ / ٣٣٥، وكشاف القناع ٦ / ٤٨، والفروع ٣ / ٤٤٨ ط المنار.