Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا بِالزِّنَا ثُمَّ أَسْلَمَ وَدَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ فَإِنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ (١) .
١ - اخْتِلاَفُ الدِّينِ يَسْتَتْبِعُ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً مُعَيَّنَةً، كَامْتِنَاعِ التَّوَارُثِ. وَاخْتِلاَفُ الدِّينِ الَّذِي يَسْتَتْبِعُ تِلْكَ الأَْحْكَامَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ اخْتِلاَفًا بِالإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ، فَهَذَا يَسْتَتْبِعُ أَحْكَامَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ اتِّفَاقًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّخْصَانِ كَافِرَيْنِ، إِلاَّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتْبَعُ غَيْرَ مِلَّةِ صَاحِبِهِ، كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا يَهُودِيًّا وَالآْخَرُ مَجُوسِيًّا. وَفِي هَذَا النَّوْعِ اخْتِلاَفٌ يَتَبَيَّنُ مِمَّا يَلِي
: وَمِنْ أَهَمِّ الأَْحْكَامِ الَّتِي تُبْنَى عَلَى اخْتِلاَفِ الدِّينِ:
٢ - اخْتِلاَفُ الدِّينِ أَحَدُ مَوَانِعِ التَّوَارُثِ، لِبِنَاءِ التَّوَارُثِ عَلَى النُّصْرَةِ، فَلاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ اتِّفَاقًا. إِلاَّ أَنَّ أَحْمَدَ يَرَى تَوْرِيثَ الْكَافِرِ بِالْوَلاَءِ مِنْ عَتِيقِهِ الْمُسْلِمِ. وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَلَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ قَبْل قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَرِثَ عِنْدَ أَحْمَدَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الإِْسْلاَمِ. وَفِي مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُرْتَدِّ خِلاَفٌ. وَلاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ كَافِرًا، عِنْدَ الْجُمْهُورِ،
(١) المدونة ١٦ / ٢٢، والخرشي ٨ / ٨٦، والمهذب ٢ / ٢٧٣ ط ١٣٧٩ هـ