Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُل وَالِدَيْهِ، قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ؟ ، قَال: يَسُبُّ الرَّجُل أَبَ الرَّجُل فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ. (١)
وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُصَرِّحُ بِهَذِهِ الْكَبِيرَةِ وَالْبَعْضُ لاَ يَذْكُرُهَا وَلَعَلَّهُ اعْتِمَادًا عَلَى وُرُودِهَا فِي السُّنَّةِ.
وَيُعَزَّرُ الْوَلَدُ فِي سَبِّ أَبِيهِ. (٢)
٢٣ - لاَ يُعَزَّرُ مَنْ سَبَّ وَلَدَهُ، وَذَكَرَ الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ أَنَّ دَوَامَ سَبِّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ بِحُكْمِ الْغَضَبِ يَجْرِي مَجْرَى الْفَلَتَاتِ فِي غَيْرِهِ وَلاَ يَقْدَحُ فِي عَدَالَةِ الْوَالِدِ. (٣)
هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ الْوَالِدَ لاَ يُحَدُّ فِي الْقَذْفِ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى لاَ يُعَزَّرُ فِي الشَّتْمِ.
وَذَكَرَ صَاحِبُ الدُّرِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْوَالِدَ يُعَزَّرُ فِي شَتْمِ وَلَدِهِ. (٤)
(١) حديث: " إن من أكبر الكبائر أن يلعن. . . . " تقدم تخريجه ف / ٣.
(٢) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ١ / ٢٠، إعانة الطالبين ٤ / ٣٨٣، وفتح القدير للشوكاني ٢ / ١٥١، والإنصاف ١٠ / ٢٤٠.
(٣) الموافقات في أصول الشريعة ١ / ١٣٧، تبصرة ابن فرحون ٢ / ٣٠٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٦١، الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٣٨.
(٤) الطحطاوي على الدر ٢ / ٢٤١٢.