Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الإِْقْرَارِ. وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ بِصِحَّةِ إِقْرَارِ السَّارِقِ مَعَ الإِْكْرَاهِ لأَِنَّ السُّرَّاقَ قَدْ غَدَوْا لاَ يُقِرُّونَ طَائِعِينَ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُعْمَل بِإِقْرَارِ الْمُتَّهَمِ مَعَ الإِْكْرَاهِ إِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ مِنْ أَهْل التُّهَمِ.
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ بِالسَّرِقَةِ نَاطِقًا، وَلِهَذَا فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْتَدُّونَ بِإِشَارَةِ الأَْخْرَسِ، وَلَوْ كَانَتْ مُفْهِمَةً؛ لاِحْتِمَال إِشَارَتِهِ الإِْقْرَارَ وَغَيْرَهُ، وَهَذَا يُورِثُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ. وَيَرَى الْجُمْهُورُ صِحَّةَ إِقْرَارِهِ، إِنْ كَانَتْ إِشَارَتُهُ مُفْهِمَةً قَبْل هَذَا الإِْقْرَارِ (١) .
وَلاَ يَكُونُ الإِْقْرَارُ كَافِيًا لإِِقَامَةِ الْحَدِّ، إِلاَّ إِذَا كَانَ صَرِيحًا وَتَبَيَّنَ الْقَاضِي مِنْهُ تَوَافُرَ أَرْكَانِ السَّرِقَةِ، بِحَيْثُ لاَ تَبْقَى مَعَهُ أَيُّ شُبْهَةٍ (٢) .
وَاشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَصْدُرَ الإِْقْرَارُ عِنْدَ مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ إِقَامَةِ الْحَدِّ، فَلاَ يُعْتَدُّ بِالإِْقْرَارِ الصَّادِرِ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَلاَ بِالإِْقْرَارِ قَبْل الدَّعْوَى (٣) .
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٤٩، فتح القدير ٥ / ٢١٨، المبسوط ٩ / ١٨٤، ١٨٥، مواهب الجليل ٥ / ٢١٦، القليوبي وعميرة ٤ / ١٩٦، نيل المآرب ٢ / ٢٨٠، الدسوقي ٤ / ٣٤٥، المغني ٨ / ١٩٥، ١٩٦.
(٢) الفتاوى الهندية ٢ / ١٧١، شرح الزرقاني ٨ / ٩٧، أسنى المطالب ٤ / ١٥٠، كشاف القناع ٦ / ١١٧.
(٣) ابن عابدين ٣ / ١٩٦، بدائع الصنائع ٦ / ٢٧٧.