Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْقْوَال. فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ إِحْيَاؤُهُ؛ لِيَكُونَ فِيهِ عُشْرٌ أَوْ خَرَاجٌ. فَقَدْ حَمَى الْبَقِيعَ (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ: النَّقِيعَ، بِالنُّونِ) لِخَيْل الْمُسْلِمِينَ، صَعِدَ جَبَلاً وَقَال: هَذَا حِمَايَ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَاعِ، وَهُوَ قَدْرُ مِيلٍ إِلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ. فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: حِمَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتٌ، وَإِحْيَاءُ مَا حَمَاهُ بَاطِلٌ. وَالْمُتَعَرِّضُ لإِِحْيَائِهِ مَرْدُودٌ مَزْجُورٌ (١) ، وَذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ إِنْ زَالَتْ حَاجَةٌ إِلَى حِمَى مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِي جَوَازِ إِحْيَائِهِ قَوْلاَنِ (٢) .
وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى اسْتِمْرَارِ مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ انْقِضَائِهِ. وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ نَقْضِهِ إِنْ لَمْ يَقُمِ الدَّلِيل عَلَى إِرَادَةِ الاِسْتِمْرَارِ.
١ - الإِْرْفَاقُ لُغَةً: نَفْعُ الْغَيْرِ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَرْفَقَ، وَمَعْنَى رَفَقَ وَأَرْفَقَ وَاحِدٌ. وَالرِّفْقُ ضِدُّ الْعُنْفِ (٣) .
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٦٥، ولأبى يعلى ص٢٠٦
(٢) المغني ٥ / ٥٨١، ٦ / ١٦٦، والحطاب ٦ / ١٠
(٣) الصحاح واللسان والمصباح مادة (رفق)