Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاصْطِلاَحًا: إِعْطَاءُ مَنَافِعِ الْعَقَارِ.
وَالإِْرْفَاقُ أَحَدُ نَوْعَيِ الإِْقْطَاعِ؛ لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ أَوْ إِقْطَاعُ إِرْفَاقٍ، فَقَدْ عَلَّقَ الْقَلْيُوبِيُّ عَلَى قَوْل النَّوَوِيِّ. " وَلَوْ أَقْطَعَهُ الإِْمَامُ مَوَاتًا صَارَ أَحَقَّ بِإِحْيَائِهِ " فَقَال: وَمِثْلُهُ الأَْمْوَال الَّتِي جُهِلَتْ أَرْبَابُهَا إِرْفَاقًا وَتَمَلُّكًا (١) . وَتَفْصِيل أَحْكَامِ (إِقْطَاعِ الإِْرْفَاقِ) فِي مُصْطَلَحِ (إِقْطَاع) .
٢ - الإِْرْفَاقُ هُوَ مَنْحُ الْمَنْفَعَةِ، وَالاِرْتِفَاقُ أَثَرُ الإِْرْفَاقِ وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الاِرْتِفَاقِ فِي مُصْطَلَحِهِ.
٣ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ إِرْفَاقِ الإِْقْطَاعِ مِنَ الإِْمَامِ بِحَسَبِ الْغَرَضِ مِنْهُ، أَمَّا الإِْرْفَاقُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَمُسْتَحَبٌّ، وَالدَّلِيل مِنَ الْمَنْقُول مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ. ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاَللَّهِ لأََرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (٢) . وَقَدْ حُمِل النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْكَرَاهَةِ. وَالدَّلِيل مِنَ الْمَعْقُول أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلإِْنْسَانِ حَقُّ الْمَنْفَعَةِ بِالأَْشْيَاءِ الَّتِي يَمْلِكُهَا، فَلَهُ أَنْ يُعِيرَهَا غَيْرَهُ، أَوْ يَهَبَهَا، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ ثَوَابَ الآْخِرَةِ فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلِذَلِكَ يُنْدَبُ إِرْفَاقُ الْغَيْرِ مَنْفَعَةً مُعَيَّنَةً لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ،
(١) البهجة شرح التحفة ٢ / ٢٥١، والقليوبي ٣ / ٩٢
(٢) حديث: " لا يمنع جار جاره. . . . " متفق عليه، وهذا اللفظ للبخاري: (اللؤلؤ والمرجان ص ٣٩٣)