Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَقْدِيمَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ وَالْكَافِرَ يَرَى تَقْدِيمَ حَقِّ نَفْسِهِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ فِي قَتْل كَافِرٍ لاَ عَهْدَ لَهُ. (١)
ب - وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَقَطْ:
٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُقْتَل فِي بِلاَدِ الْكُفَّارِ أَوْ فِي حُرُوبِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْكُفَّارِ فَعَلَى قَاتِلِهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (٢) قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ يُوجِبُ قِصَاصًا لأَِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ قَتْل مُسْلِمٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ظَنَّهُ صَيْدًا فَبَانَ آدَمِيًّا، إلاَّ أَنَّ هَذَا لاَ تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ إنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ، رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ (٣) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} (٤)
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٤١، والاختيار ٥ / ٢٥، وتكملة فتح القدير ٩ / ١٤٧، وبداية المجتهد ٢ / ٥٣٤، وحاشية الجمل ٥ / ١٠٢، والمغني ٧ / ٦٥١، ونيل المآرب ٢ / ٣١٥.
(٢) سورة النساء / ٩٢.
(٣) فتح القدير ٤ / ٣٥٥، وأحكام القرآن للجصاص ٢ / ٢٤٠، والجامع لأحكام القرآن ٥ / ٣٢٣ - ٣٢٤، وحاشية الجمل ٥ / ١٢٠، والمغني ٧ / ٦٥١ - ٦٥٢.
(٤) سورة النساء / ٩٢.